فمن ذلك: الموصى به إذا نما نماءً متصلاً بعد الموت، وقبل القَبول، فإنه يتبع العين إذا احتمله الثلث [1] [2] ، وأما عقود الضمان فتتبع في الغصب [3] ، وفي الصيد الذي في يد المحرم [4] ، وفي نماء المقبوض بعقد فاسد [5] وجهان.
القاعدة الثانية والثمانون
النماء المنفصل تارة يكون متولِّداً من عين الذات، كالولد، والطلع، والصوف، واللبن، والبيض.
وتارة يكون متولداً من غيرها، واستحق بسبب العين، كالمهر، والأجرة، والأرش.
والحقوق المتعلقة بالأعيان ثلاثة: عقود، وفسوخ، وحقوق تتعلق بغير عقد ولا فسخ، فأما العقود فلها حالتان:
(1) - وقال المجد: إن قلنا: لا ينتقل الملك إلا من حين القَبول ـ بعد الموت ـ فالزيادة محسوبة عليه من الثلث، وإن قلنا: يثبت من حين الموت، فالزيادة له غير محسوبة عليه من التركة؛ لأنها نماء ملكه. (المحرر 1/ 384) .
(2) - ومن ذلك: الشقص المشفوع إذا كان فيه شجر، فنما قبل الأخذ بالشفعة، فإنه يأخذه بنمائه الذي وقع عليه العقد، ولا شيء عليه للزيادة، وكذلك لو كان فيه ثمر أو زرع فنما، وقلنا: يتبع في الشفعة كما هو أحد الوجهين فيهما.
قال ابن رجب ص162: «وأما تبعية النماء في عقود التوثقة، فإنه يتبع في الرهن وأموال الزكاة، والجاني، والتركة المتعلق بها حق الغرماء وإن قيل: بانتقال ملكها إلى الورثة؛ لأن التعلق فيها، إما تعلق رهن أو جناية، والنماء المتصل تابع فيهما صرح القاضي وابن عقيل بذلك كله متفرقاً في كلامهما» .
(3) - وهذا هو المذهب.
وعن الإمام أحمد: أنه لا يتبع، ولا يكون النماء المتصل الحادث في يد الغاصب مضموناً إذا رد الأصل كما قبضه. (الإنصاف 6/ 157) .
(4) - فزيادة الصيد الذي في يد المحرم تابعة له.
(5) - فالمذهب: أن المقبوض بعقد فاسد حكمه حكم المغصوب. (انظر: 33) .