منها: وضع الجار خشبه على جدار جاره، [1] ، وإجراء الماء في أرض غيره [2] إذا اضطر إلى ذلك في إحدى الروايتين [3] .
النوع الرابع: حق الاختصاص، وهو عبارة عما يختص مستحقه بالانتفاع به ولا يملك أحد مزاحمته فيه، وهو غير قابل للتموُّل والمعاوضات، ويدخل تحت ذلك صور:
منها: الكلب المباح اقتناؤه [4] ، والأدهان المتنجسة [5] المنتفع بها بالإيقاد وغيره، وجلد الميتة المدبوغ [6] ، ومرافق الأسواق المتسعة التي يجوز البيع والشراء فيها، فالسابق إليها أحق [7] ، والجلوس في المساجد ونحوها لعبادة، أو مباح فيكون الجالس أحق بمجلسه إلى أن يقوم عنه باختياره قاطعاً للجلوس، أما إن قام لحاجة عارضة ونيته العود فهو أحق بمجلسه.
(1) - كالعشب، فلا يملكه على المذهب إلا بحيازته لكنه أحق به. (كشاف القناع 4/ 189) .
(2) - إذا لم يضربه.
(3) - فالمذهب: إجراء الماء في أرض الغير إذا كان يضره لا يجوز إلا بإذنه، فإن لم يكن ضرر على الغير، واحتاج الجار إلى إجراء الماء، ففيه روايتان:
الأولى: أنه لا يجوز إلا بإذن غيره.
والثانية: الجواز وإن لم يأذن، واختاره شيخ الإسلام. (الاختيارات ص135، ومنار السبيل 1/ 372) .
ومن المسائل التي تدخل تحت هذا النوع: لو باع أرضاً فيها زرع يحصد مرة واحدة؛ ولم يبد صلاحه، أو شجراً لم يبد صلاحه كان ذلك مبقى في الشجر والأرض إلى وقت الحصاد والجذاذ بغير أجرة، ولو أراد تفريغ الأرض من الزرع؛ لينتفع بها إلى وقت الجذاذ، أو يؤجرها لم يملك ذلك.
(4) - كالمعلَّم لمن يصطاد به.
(5) - في المخطوط: «النجسة» والتصحيح من الأصل، إذ النجسة على المذهب لا يجوز الانتفاع بها.
(6) - إذ يجوز الانتفاع به في اليابسات على المذهب. (المغني 1/ 92) .
(7) - وهل ينتهي حقه بانتهاء النهار، أو يمتد إلى أن ينقل قماشه؟ المذهب: يمتد إلى أن ينقل قماشه. (كشاف القناع 4/ 196) .