منها: اللقطة [1] ، والأموال المغصوبة، والمنهوبة، والمسروقة [2] ، وتداعي المؤجر والمستأجر دفناً في البيت [3] ، واللقيط إذا تنازع في التقاطه اثنان [4] ، ومن وجد ماله في الغنيمة قبل القسمة [5] .
القاعدة التاسعة والتسعون
ما تدعو الحاجة إلى الانتفاع به من الأعيان ولا ضرر في بذله، لتيسُّره وكثرة وجوده، أو المنافع المحتاج إليها يجب بذله مجاناً بغير عوض في الأظهر، ويندرج تحتها مسائل:
منها: منع بيع الهر [6] وبذل الماء، والكلأ [7] ، ووضع الخشب على الجدار [8]
وإعارة الحلي والمصحف للمحتاج إليه [9] ، وضيافة المجتازين [10] .
(1) - يجب دفعها إلى واصفها، وإن وصفها آخر قبل دفعها للأول أقرع بينهما، ودفعت إلى قارع بيمينه. (الكافي 2/ 354 شرح المنتهى 2/ 479) .
(2) - كالموجودة مع اللصوص وقطاع الطريق، ونحوهم يكتفى فيها بالصفة.
(3) - فهو لواصفه منهما.
(4) - وليس في يد أحدهما، فمن وصفه منهما فهو أحق به.
(5) - فيستحقه بالوصف ونحوه مما يدل على أنه له.
(6) - فالمذهب: يجوز بيعه.
والرواية الثانية: لا يجوز بيعه. (الفروع 4/ 10، وشرح المنتهى 2/ 142) .
(7) - فالماء الجاري، يجب بذل الفاضل منه للمحتاج إلى الشرب وإسقاء بهائمه، وزرعه، وكذا الكلأ. (كشاف القناع 3/ 160 والروض مع حاشية العنقري 2/ 33) .
(8) - إذا لم يضر بجدار الجار، وعند الضرورة بأن لم يكن التسقيف إلا به. (كشاف القناع 4/ 411) .
(9) - ظاهر كلام الإمام أحمد وجماعة من الأصحاب وجوب إعارة الحلي، وكذا المصحف على المذهب تجب إعارته لمن احتاج إلى القراءة فيه، ولم يجد غيره.
واختار بعض الأصحاب: وجوب إعارة الماعون كالدلو والفأس والقدر، وإليه ميل شيخ الإسلام. (كشاف القناع 4/ 83، والاختيارات ص159) .
(10) - فالمذهب: وجوب ضيافة المجتازين، وأما إطعام المضطر: فواجب لكن بالعوض.
واختار شيخ الإسلام: إن كان المضطر إلى الطعام فقيراً وجب بذله مجاناً؛ لأن إطعامه فرض كفاية، وإن كان غنياً فالواجب معاوضته. (الاختيارات ص322، والروض مع حاشية العنقري 3/ 391) .