وتكلف ما لا علم له به، ولا يسيغه عقل ولا شرع،
وقيل: إنه دفن قبلي المسجد الجامع من الكوفة، قاله الواقدي،
قال ابن كثير: والمشهور: بدار الإمارة.
• وقالت طائفة: قتل بالكوفة ودفن بالمدينة، وقد قال بذلك شريك،
وأبو نعيم الفضل بن دكين، وقال: إن الحسن والحسين حولاه
فنقلاه إلى المدينة فدفناه بالبقيع عند قبر فاطمة.
• وقيل: إنهم حملوه على بعير ضل منهم فأخذته طي يظنونه مالًا،
فلما رأوا أن الذي في الصندوق ميت ولم يعرفوه دفنوا الصندوق
بما فيه فلا يعلم أحد أين قبره.
• وزعمت الرافضة أنه مدفون في النجف، وهذا كذب وليس له أصل،
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في منهاج السنة:
ومثل من يظن من الجهال أن قبر علي بباطن النجف.
وأهل العلم -بالكوفة وغيرها- يعلمون بطلان هذا،
ويعلمون أن عليًا ومعاوية وعمرو بن العاص كل منهم دفن في قصر الإمارة ببلده،
خوفًا عليه من الخوارج أن ينبشوه.
وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية:
وما يعتقده كثير من جهلة الروافض من أن قبره بمشهد النجف فلا دليل على ذلك،
ولا أصل له، ويقال: إنما ذاك قبر المغيرة بن شعبة،
حكاه الخطيب البغدادي عن أبي نعيم الحافظ عن أبي بكر الطلحي
عن محمد بن عبد الله الحضرمي الحافظ، عن مطر أنه قال:
لو علمت الشيعة قبر هذا الذي يعظمونه بالنجف لرجموه
بالحجارة، هذا قبر المغيرة بن شعبة.
وقبور المسلمين يجب احترامها، وحمايتها من عبث الجهال والطغام،
وأهل البدع والشرك، فلا يجوز الجلوس عليها؛
لما روى مسلم في صحيحه من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير،
عن جابر رضي الله عنه قال:
(نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه (
رواه مسلم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده،
خير له من أن يجلس على قبر)
رواه مسلم في صحيحه من طريق سهيل بن أبي صالح،