فهرس الكتاب

الصفحة 1104 من 2474

عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

ويحرم البناء على القبور؛ لما جاء في الصحيحين من طريق ابن شهاب،

عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما قالا:

(لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له

على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك:

لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)

متفق على صحته.

وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يبعث الرجال

للنظر في القبور فتهدم المخالفة للسنة، قال أبو الهياج الأسدي

قال: قال لي علي بن أبي طالب:

[[ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

ألا تدع تمثالًا إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته]]

رواه مسلم من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل،

عن أبي الهياج.

وتحرم الصلاة إلى القبور؛ لما روى مسلم في صحيحه من طريق

واثلة بن الأسقع عن أبي مرثد الغنوي قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها) .

ونُهي عن المشي بالنعال بين القبور،

فقد روى أحمد وأبوداود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه من طريق الأسود بن شيبان،

عن خالد بن سمير، عن بشير بن نهيك،

عن بشير بن الخصاصية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلًا يمشى في نعلين بين القبور فقال:

( يا صاحب السبتيتين ألقهما )

وحكى ابن عبد الهادي في المحرر عن أحمد أنه قال:

إسناده جيد.

ونقل ابن قدامة في المغني عن أحمد أنه قال:

إسناد حديث بشير بن الخصاصية جيد أذهب إليه إلا من علة،

وأكثر أهل العلم لا يرون بذلك بأسًا.

قال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أكون مع عبد الله بن عثمان في الجنائز،

فلما بلغ المقابر، حدثته بهذا الحديث، فقال: حديث جيد،

ورجل ثقة، ثم خلع نعليه فمشى بين القبور، وصححه الحاكم،

وحسنه النووي في المجموع.

ولا يجوز تحري الدعاء عند القبور، أو إسراجها، أو نبشها بدون ضرورة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت