رابعًا: قولك: (وجعل شروطًا ينتهي الأمر إلى عثمان لا غيره)
... قلت: الجواب من وجوه:
... أولًا: هذه دعوى غريبة تدل على عدم التثبت.
... ثانيًا: من أين عرفت هذه الشروط؟! وفي أي كتاب؟! أنَّ عُمر وضعها لينتهي الأمر إلى عثمان وأنت قد قدمت في أول رسالتك كلامًا تنادي فيه بالتحقق؟!
... فهذه هي وصية عمر - رضي الله عنه - في أصح الكتب بعد كتاب الله - عز وجل -.
... (فقد روى البخاري قصة قتل عُمر عن عمروبن ميمون وكيف قُتِل وما كان عليه من الدين واستئذانه أن يُدفن مع صاحبيه: النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، ثمَّ قال الراوي:(واستأذن الرجال .. فقالوا: أوصِ يا أمير المؤمنين؟ استخلف. قال:"ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر ـ أوالرهط ـ الذين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهوعنهم راضٍ فسمَّى: عليًّا، وعثمان، والزبير، وطلحة، وسعدًا، وعبدالرحمن بن عوف. وقال: يشهدكم عبدالله بن عمر وليس له من الأمر شيء ـ كهيئة التعزية له ـ فإن أصابت الإمرة سعدًا فهوذاك وإلاَّ فليستعن به أيُّكم ما أُمِّر فإنِّي لم أعزله عن عجز ولا خيانة."
... وقال: أُوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين .. ) ثمَّ أوصى بالمهاجرين والأنصار وغيرهم والوفاء بذمة الله وذمة رسوله - صلى الله عليه وسلم -) (1) .
... فأين الشروط يا سعادة الأستاذ؟!
... أليس هذا قولًا بلا دليل؟!
(1) صحيح البخاري/ح/37../
... ثالثًا: إنَّ الشورى المقصود بها: الشورى بين أهل الحل والعقد وهؤلاء هم أفضل من بَقي بعد عُمر - رضي الله عنه - وليس القصد بالشورى جميع الناس، فهذا لا يتحقق أبدًا فإذا تحملها عِلية القوم كفوا من سواهم.