لقد فسر الامامية وفاة اسماعيل بن جعفر الصادق ، الذي كانوا قد رشحوه لخلافة ابيه ، بالبداء ، ورفض بعضهم قصة الترشيح من اساسها ، بينما انكر بعض آخر الوفاة وأصر على اختفاء اسماعيل عن الانظار وقد سببت وفاة اسماعيل هزة في الفكر الامامي ادت الى تراجع الكثير من الامامية عن الاعتقاد بأن الامامة تعيين من الله وقد حدثت نفس القصة مرة اخرى بعد مائة عام تقريبا ، حيث اعلن الامام الهادي عن ترشيح ابنه السيد محمد كخلف له ، ولكنه توفي في حياته ، فأوصى الى اخيه الحسن العسكري وقال له · يابني احدث لله شكرا فقد احدث فيك امرا
وقد روى الكليني والمفيد والطوسي عن ابي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: كنت عند ابي الحسن العسكري وقت وفاة ابنه ابي جعفر ،وقد كان اشار اليه ودل عليه ، واني لأفكر في نفسي واقول هذه قصة ابي ابراهيم وقصة اسماعيل ،فاقبل الي ابو الحسن وقال: نعم يا ابا هاشم بدا لله في ابي جعفر وصير مكانه ابا محمد كما بدا له في اسماعيل بعدما دل عليه ابو عبدالله ونصبه ، وهو كما حدثتك نفسك وانكره المبطلون ..ابو محمد ابني الخلف من بعدي عنده ما تحتاجون اليه ، ومعه آلة الامامة والحمد لله
ومثلما حدث مع الاسماعيلية الذين انكروا وفاة اسماعيل بن جعفر ، فقد رفض قسم من شيعة الامام الهادي الاعتراف بوفاة ابنه محمد ، وأصروا على القول باستمرار حياته وغيبته ، وتفسير اعلان الهادي لوفاة ابنه بأنه نوع من التقية والتغطية على الحقيقة .
وقال هؤلاء بامامة محمد بعد ابيه ، واعتلوا في ذلك: بأن اباه اشار اليه بالامامة واعلمهم انه الخليفة من بعده ، والامام لا يجوز عليه
الكذب ، ولا يجوز البداء فيه ،فهو وان كانت ظهرت وفاته ..لم يمت في الحقيقة ،ولكن اباه خاف عليه فغيبه وهو القائم المهدي ، وقالوا فيه بمثل مقالة اصحاب اسماعيل بن جعفر