فهرس الكتاب

الصفحة 1380 من 2474

أن هذا الفهم الشيعي الخاطئ يرده قوله تعالى] وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ[ويرده ما عند الشيعة في (نهج البلاغة 3/ 7) أن عليا قال"إنما الشورى للمهاجرين والأنصار. فإذا اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضا".

إذا كان الله وعد بالإمامة لأهل البيت ولم يحقق لهم وعده فهذا طعن به سبحانه. فنسأل: كيف غلبت إرادة أبي بكر وعمر إرادة الله؟

المولى هوالمحب والنصير

الحديث لا علاقة له بمسألة الإمامة. وإنما بالموالاة التي هي ضد المعاداة وهي غير الولاية. وهذه الموالاة ليست مقصورة على علي رضي الله عنه. بل هي لكل مسلم.

قال ابن الأثير في النهاية"الوَلايَةُ بالفَتْح في النَّسَب والنُّصْرة والمُعْتِق. والوِلاَية بالكسْر، في الإمَارة. والوَلاءُ، المُعْتَق والمُوَالاةُ مِن وَالَى القَوْمَ."

ومنه الحديث"مَن كُنْتُ مَوْلاه فَعَليٌّ مَوْلاه"قال أبوالعباس: أي من أحبّني وتولاني فَليَتَولَّهْ. وقال ابن الأعرابي: الوَلِيّ: التابع المُحِبّ"على أكْثر الأسْمَاء المذْكورة. قال الشَّافعي رضي اللَّه عنه: يَعْني بذَلِك وَلاء الإسْلام، كقوله تعالى]ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ [ (محمد:11) ."

وقول عمر لعَليّ"أصْبَحْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤمِن"أي ولِيَّ كُلِّ مُؤمن وقيل: سَبب ذلك أنَّ أُسامةَ قال لِعَلِيّ: لَسْتَ مَوْلايَ، إنَّما مَوْلاي رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال صلى الله عليه وآله وسلم"مَن كُنْتُ مَوْلاهُ فَعليٌّ مَوْلاه" (النهاية99.) .

ولم يرد في القرآن لا على أن الإمامة بالنص ولا استعمل لفظ المولى في موضوع الإمامة والخلافة.

وفي الحديث"أسلم وغفار ومزينة وجهينة وقريش والأنصار موالي دون الناس، ليس لهم مولى دون الله ورسوله" (رواه أحمد 5/ 417 والحاكم 4/ 82 وصححه ووافقه الذهبي) . وعند مسلم بلفظ مختلف (رقم 3313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت