فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 2474

الثاني: أن المودة ليست مستلزمة للإمامة في حال وجوب المودة، فليس من وجبت مودته كان إمامًا حينئذ، بدليل أن الحسن والحسين تجب مودتهما قبل مصيرهما إمامين، وعليٌّ تجب مودته في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن إماما، بل تجب وإن تأخرت إمامته إلى مقتل عثمان.

وهؤلاء القوم مع أهل السنة بمنزلة النصارى مع المسلمين، فالنصارى يجعلون المسيح إلها، ويجعلون إبراهيم وموسى ومحمدًا أقل من الحواريين الذين كانوا مع عيسى. وهؤلاء يجعلون عليًّا هوالإمام المعصوم، أوهوالنبي أوإله، والخلفاء الأربعة أقل من مثل الأشتر النخعي وأمثاله الذين قاتلوا معه. ولهذا كان جهلهم وظلمهم أعظم من أن يوصف: ويتمسكون بالمنقولات المكذوبة، والألفاظ المتشابهة، والأقيسة الفاسدة، ويدعون المنقولات الصادقة بل المتواترة، والنصوص البيّنة، والمعقولات الصريحة.

أن عليا وفاطمة والحسنين هم المقصودون بآية القربى

(لما نزلت:(قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى) ؛ قالوا: يا رسول الله! ومن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي، وفاطمة، وابناهما).

الجواب:

قال الألباني:

4974 - (لما نزلت:(قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى) ؛ قالوا: يا رسول الله! ومن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي، وفاطمة، وابناهما).

الجواب:

باطل

أخرجه الطبراني (1/ 124/ 2) ، والقطيعي في زياداته على"الفضائل" (2/ 669) عن حرب بن حسن الطحان: أخبرنا حسين الأشقر عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ... فذكره.

قلت: وهذا إسناد مظلم، مسلسل بالعلل:

الأولى: قيس بن الربيع ضعيف؛ لسوء حفظه.

الثانية: حسين الأشقر؛ قال الحافظ:"صدوق يهم؛ ويلغوفي التشيع".

الثالثة: حرب بن حسن الطحان؛ قال في"الميزان":"ليس حديثه بذاك. قاله الأزدي".

وأما ابن حبان؛ فذكره في"الثقات"؛ كما في"اللسان"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت