فهرس الكتاب

الصفحة 1491 من 2474

وقال البيهقي في الاعتقاد (ص 354) : وأما حديث الموالاة فليس فيه نص على ولاية علي بعده، فقد ذكرنا من طريقه في كتاب الفضائل ما دل على مقصود النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، وهوأنه لما بعثه إلى اليمن، كثرت الشكاة منه، وأظهروا بغضه، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يذكر اختصاصه به ومحبته إياه، ويحثهم بذلك على محبته وموالاته وترك معاداته، فقال: (من كنت وليه فعلي وليه) وفي بعض الروايات (من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) والمارد به ولاء الإسلام ومودته، وعلى المسلمين أن يوالي بعضهم بعضًا لا يعادي بعضهم بعضًا، وهوفي معنى ما ثبت عن علي رضي الله عنه أنه قال: (والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلى منافق) . أهـ.

وقال الإمام ابن كثير في البداية والنهاية (7/ 225) : وأما ما يفتريه كثير من جهلة الشيعة والقصاص الأغبياء من أنه أوصى _ يقصد النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي بالخلافة فكذب وبهت وافتراء عظيم، يلزم منه خطأ كبير من تخوين الصحابة وممالأتهم بعده على ترك تنفيذ وصيته وإيصالها إلى من أوصى إليه وصرفهم إياها إلى غيره لا لمعنى ولا لسبب.

وقد شكك الإمام ابن تيمية في صحة الحديث الذي ورد في خبر غدير خم (من كنت مولاه فعلي مولاه) وأما باقي النص (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) فقد كذبه. انظر: مجموع الفتاوى (4/ 417 - 418) ، لكنه في رده على الرافضي أشار إلى أن الحديث ليس فيه إشارة إلى الخلافة كما تدعي الشيعة عند احتجاجهم بمثل هذا الحديث. انظر: منهاج السنة (7/ 319 - 32.) .

وقد جمع الإمام الطبري رحمه الله طرق حديث غدير خم في أربعة أجزاء كما قال الذهبي في تذكرة الحفاظ (2/ 713) : رأيت شطره فبهرني سعة رواياته، وجزمت بوقوع ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت