فهرس الكتاب
ونجد كثيرًا منها في باب حجة النبيصلى الله عليه وسلم من كتاب الحج في صحيح مسلم . وهذه الحجة يرويها الإمام الصادق عن أبيه الباقر عن جابر رضي الله تعالى عنهم ، كما أخرجها أيضًا غيرالإمام مسلم ( محرم جمادى أول جمادى ثان ) .
وقد بينت في الفصل السابق أنه في يوم عرفة من حجة الوداع نزل قوله تعالى"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ"ومن قبله:"يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ"ويرى الجعفرية أن استخلاف الإمام على كان يوم الغدير في الثامن عشر من ذى الحجة ، وهنا يأتي تساؤل وهو: أفيمكن أن يترك ركن من أركان الإيمان لا يذكر ، وقد أكمل الله تعالى دينه ، وخطب رسوله صلى الله عليه وسلم ، وودع الناس في حجة الوداع ؟
أظن هذا مستبعدًا ، ولكن ليس مستحيلًا !
ولم يَدُر جدل بين الجمهور والجعفرية حول معنى من معانى الخطبة كما ذكرها ابن إسحاق إلا في قوله صلى الله عليه وسلم:"وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدًا ، أمرًا بينا ، كتاب الله وسنة نبيه". فالجعفرية يرون أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بالتمسك بالكتاب والعترة في خطبة الغدير ، وأنه ترك الثقلين كتاب الله تعالى وأهل بيته .
وليس معنى هذا أن الجعفرية يرون عدم طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فليس بمسلم من يرى هذا ، ولكنهم يرون أن الأئمة معصومون ، وأقوالهم كأقوال الرسول صلى الله عليه وسلم فهى تعتبر عندهم من السنة ، فلابد من الرجوع إليهم حتى لا تضل الأمة !
وننظر في مفتاح كنوز السنة فنجده يذكر وصيته صلى الله عليه وسلم بكتاب الله وسنة رسوله عن عشرة مراجع منها: الصحيحان ، والمسند ، والترمذى ، والنسائى ، وابن ماجه ( محرم جمادى أول رجب ) .