فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 2474

على أن ذلك من باب الترجيح لا الجزم ( صفر شوال رجب { ) . واتهام المحدثين بأنهم زعموا النسيان خوفًا من السلطة وميلًا مع السياسية ، وهم يعلمون أن الوصية خاصة بخلافة على ، هذا الاتهام لو صح فإنه يوجه إلى سعيد بن جبير ، ويكفى لرده أن يعرف تاريخ سعيد ، وشجاعته أمام الحجاج ، وأن نقرأ ما كتب عنه في كتب الجعفرية أنفسهم ( } صفر شوال شعبان ) .

وإن تعجب فعجب قولهم بأن الفاروق اعترف بأن الكتاب أريد به توثيق العهد بالخلافة لعلى والأئمة من عترته ، وأنه هو وكبار الصحابة صدوا الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك ! ( صفر شوال رمضان ) .

وسيأتي بعد قليل رواية الصحيحن عن عمر بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستخلف .

خامسا: روايات لها صلة بموضوع الإمامة

مما سبق نرى أن السنة النبوية - كما روتها الكتب الثمانية وغيرها أيضًا مما رجعنا إليه - ليس فيها ما يؤيد عقيدة الشيعة الجعفرية في الإمامة ، وفى هذه الكتب وردت روايات أخرى لها صلة بموضوع الإمامة نعرضها ونناقشها فيمتا يأتي:-

من يؤمّر بعدك ؟

1-روى الإمام أحمد بسند صحيح ( صفر محرم شوال ) عن الإمام على رضي الله عنه أنه قال:"قيل: يا رسول الله: من يؤمر بعدك ؟ قال: إن تؤمروا أبا بكر تجدوه أمينًا زاهدًا في الدنيا راغبًا في الآخرة ، وإن تؤمروا عمر تجدوه قويًا أمينًا لا يخاف في الله لومة لائم ، وإن تؤمروا عليًّا ، ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديًا مهديًا يأخذ بكم الطريق المستقيم".

وهذا الحديث الشريف يدل على أن الإمامة بالاختيار لا بالتعيين ، فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يعين أحدًا ، وإنما جعل هذا للمسلمين ، وذكر ثلاثة يصلحون لخلافته ( صفر محرم محرم ) .

الاستخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت