فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 2474

وفى رواية بسند آخر أن الإمام قال:"والذى فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضبن هذه من هذه ، قال الناس: فأعلمنا من هو ؟ والله لنبيرن عترته ! قال: أنشدكم بالله أن يقتل غير قاتلى ، قالوا: إن كنت قد علمت ذلك استخلف إذن . قال لا ، ولكن أكلكم إلى ما وكلكم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( صفر محرم ربيع ثان ) ."

فهذه الروايات تدل على أن عمر وعليًا رضي الله عنهما لم يستخلفا أحدًا تأسيًا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهى تشترك مع الرواية الأولى في الدلالة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعين أحد لخلافته .

ويؤيد هذا أيضًا ما أخرجه أحمد بسند صحيح عن قيس بن عباد قال:"كنا مع على فكان إذا شهد مشهدًا أو أشرف على أكمة أو هبط واديًا قال: سبحان الله ! صدق الله ورسوله ، فقلت لرجل من بنى يشكر: انطلق بنا إلى أمير المؤمنين حتى نسأله عن قوله صدق الله ورسوله ، قال: فانطلقنا إليه: فقلنا: يأأمير المؤمنين ، رأيناك إذا شهدت مشهدًا ، أو هبطت واديًا ، أو أشرفت على أكمة ، قلت: صدق الله ورسوله ، فهل عهد رسول الله إليك شيئًا في ذلك ؟ قال: فأعرض عنا ، وألححنا عليه ، فلما رأي ذلك قال: والله ما عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدًا إلا شيئًا عهده إلى الناس ، ولكن الناس وقعوا على عثمان فقتلوه ، فكان غيرى فيه أسوأ حالًا وفعلًا منى ، ثم إنى رأيت أنى أحقهم بهذا الأمر فوثبت عليه ، فالله أعلم أصبنا أم أخطأنا ( صفر محرم جمادى أول ) ."

وكذلك يؤيد ما سبق ما رواه الشيخان وأحمد بأسانيد صحيحة أن الرسول صلى الله عليه وسلم مات ولم يوص ، وقد روى هذا عن ابن عباس ، وعبد الله بن أبى أوفى ، والسيدة عائشة ( صفر محرم جمادى ثان ) .

يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت