فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 2474

وهذه الأحاديث غلط فيها طوائف: طائفة أنكروها، واحتجّوا بحديث ابن ماجة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا مهدي إلا عيسى بن مريم ) ) (3) وهذا الحديث ضعيف، وقد اعتمد محمد بن الوليد البغدادي وغيره عليه وليس مما يعتمد عليه، ورواه ابن ماجة عن يونس عن الشافعي، والشافعي رواه عن رجل من أهل اليمن، يُقال له: محمد بن خالد الجَنَدِيّ، وهوممن لا يحتج به. وليس هذا في مسند الشافعي، وقد قيل: إن الشافعي لم يسمعه من الجَنَدي، وأن يونس لم يسمعه من الشافعي.

الثاني: أن الاثنى عشرية الذين ادّعوا أن هذا هومهديهم، مهديهم اسمه محمد بن الحسن. والمهدي المنعوت الذي وصفه النبي - صلى الله عليه وسلم - اسمه محمد بن عبد الله.

(فصل)

قال الرافضي: (( الثاني: أنّا قد بينّا أنه يجب في كل زمان إمام معصوم، ولا معصوم غير هؤلاء إجماعا ) ).

والجواب من وجوه: أحدها: منع المقدمة الأولى كما تقدّم.

(1) انظر السنن لأبي داود 4/ 151 - 153 وانظر ابن ماجة ج2 ص 1368 والترمذي ج4 ص 5.5 الحديث رقم 223..

(2) انظر سنن أبي داود ج4 ص 153.

(3) انظر سنن ابن ماجة ج2 ص 134. - 1341.

والثاني: منع طوائف لهم المقدمة الثانية.

الثالث: أن هذا المعصوم الذي يدّعونه في وقتٍ ما، له مُذ وُلد عندهم أكثر من أربعمائة وخمسين سنة؛ فإنه دخل السرداب عندهم سنة ستين ومائتين، وله خمس سنين عند بعضهم، وأقل من ذلك عند آخرين، ولم يظهر عنه شيء مما يفعله أقل الناس تأثيرًا، مما يفعله آحاد الولاة والقضاة والعلماء، فضلا عمّا يفعله الإمام المعصوم. فأي منفعة للوجود في مثل هذا لوكان موجودًا؟ فكيف إذا كان معدومًا؟!

(فصل)

قال الرافضي: (( الثالث: الفضائل التي اشتمل كل واحد منهم عليها الموجبة لكونه إماما ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت