فهرس الكتاب
أورده السيوطي في"اللآلىء" (1/ 186) ؛ وزاد:"قلت: قال الجورقاني: هذا حديث باطل . وفي إسناده ظلمات: علي بن مجاهد ؛ كان يضع الحديث . ومحمد بن حميد ؛ كذبه صالح وغيره".
قلت: وقد اختلف شيخ الرازي - في رواية ابن عدي عنه - عن شيخه في رواية البغوي كما ترى - ؛ فهو سلمة - وهو ابن الفضل - في رواية الأول ، وهو علي ابن مجاهد في رواية الآخر .
ولعل ذلك من تخاليط الرازي أو أكاذيبه .
وقد تابعه في روايته عن سلمة: أحمد بن عبد الله الفرياناني فقال: حدثنا سلمة بن الفضل به .
رواه ابن الجوزي في"الموضوعات". وقال:"الفرياناني يضع".
وأقره السيوطي في"اللآلىء"، ثم ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (1/ 356-357) .
قلت: ولعله سرقه من الرازي أو العكس ؛ وهذا أقرب ؛ فقد جاء عن غير واحد أن ابن حميد كان يسرق الحديث ، كما قال الذهبي .
وعلى كل حال ؛ فهما آفة الحديث .
وإن كان سلمة بن الفضل فيه ضعف من قبل حفظه .
وابن إسحاق من جهة عنعنته ؛ فإنه مدلس .
وشريك ؛ لسوء حفظه .
لكن الذهبي رفع العهدة عنه ، فقال عقب الحديث - وقد ساقه من طريق الرازي عن سلمة به -:"قلت: هذا كذب ، ولا يحتمله شريك".
قلت: وأشار إلى الآفة هو الرازي ؛ حيث قال عقب اسمه في سند الحديث:"وليس بثقة".
(تنبيه) قلت: نقل الشيعي في"مراجعاته" (ص 224) قول الذهبي المذكور بشيء من الخبث والمكر ، ثم قال:"والجواب: أن الإمام أحمد بن حنبل والإمام أبا القاسم البغوي والإمام ابن جرير الطبري وإمام الجرح والتعديل ابن معين وغيرهم من طبقتهم ، وثقوا محمد ابن حميد ورووا عنه ؛ فهو شيخهم ومعتمدهم ؛ كما يعترف به الذهبي في ترجمة محمد بن حميد من (الميزان) "!!
قلت: فيه أنواع من الكذب والتدليس:
أولًا: قوله:"وثقوا محمد بن حميد"!! كذب بهذا التعميم ؛ فإن أحدًا من المذكورين لم يصرح بتوثيقه ؛ سوى بن معين ، مع مخالفة الأئمة الآخرين إياه كما يأتي .