فنقول من روى هذا ؟ وأين إسناده ؟ بل والله ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم هكذا ،
وإنما المعروف ما روى مسلم أن ابن عمر جاء إلى عبدالله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان ،
فقال: اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة ،
فقال: إني لم آتك لأجلس ، أتيتك لأحدثك حديثا ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
)) من خلع يدًا من طاعة / لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية (( ،
وهذا حديث [ حدّث ] به ابن عمر لما خلعوا أمير وقتهم يزيد - مع ما كان عليه من الظلم - فدل الحديث على أن من لم يكن مطيعًا لولاة الأمر ،
أو خرج عليهم بالسيف ، مات ميتة جاهلية ،
وهذا ضد حال الرافضة ،
فإنهم أبعد الناس عن طاعة الأمراء إلا كرها
[ وهذا الحديث يتناول من قاتل في العصبية ، والرافضة رءوس هؤلاء ، ولكن لا يكفر المسلم بالاقتتال في العصبية ، فإن خرج عن الطاعة ]
ثم مات ميتة جاهلية لم يكن كافرًا ،
وفي صحيح مسلم عن جندب البجلي مرفوعًا (( من قتل تحت راية عميّة يدعو إلى عصبية أو ينصر عصبية فقلته جاهلية ) )،
وفي مسلم عن أبي هريرة (( من خرج من الطاعة وفارق الجماعة ثم مات مات ميتة جاهلية ) )،
فطالما خرجت الرافضة عن الطاعة وفارقت الجماعة .
وفي الصحيحين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(( من رأى أميره شيئًا يكرهه فليصبر ، فإن من فارق الجماعة شبرًا فمات إلا مات ميتة جاهلية ) ).
ثم لو صح الحديث الذي أوردته لكان عليكم ، فمن منكم يعرف إمام الزمان أو رآه أو رآى من رآه أو حفظ عنه مسألة ؟