فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 2474

وأما غُسله (وإدخاله قبره، فاشترك فيه أهل بيته، كالعباس وأولاده، ومولاه شقران، وبعض الأنصار، لكن عليٌّ كان يباشر الغسل، والعباس حاضر لجلالة العباس، وأن عليًّا أولاهم بمباشرة ذلك.

وكذلك قوله: (( هوأوّل عربي وعجمي صلّى ) )يناقض ما هوالمعروف عن ابن عباس.

(فصل)

وأما حديث المعراج وقوله فيه: إن الملائكة المقرَّبين والملائكة الكروبيين لما سمعت فضائل عليّ وخاصته وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ ) )اشتاقت إلى علي فخلق الله لها مَلَكًا على صورة عليّ )) .

(1) رواه البخاري في أماكن متعددة وانظر المغازى الباب 56، ومسلم: ج3 ص 1398.

فالجواب: أن هذا من كذب الجُهّال الذين لا يحسنون أن يكذبوا، فإن المعراج كان بمكة قبل الهجرة بإجماع الناس، كما قال تعالى: {ُسبحانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير} (1) . وكان الإسراء من المسجد الحرام.

وقال: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى. مَا ضَلَّ صَاحِبُكُم وَمَا غَوَى. وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى} (2) إلى قوله: {َ أفتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى. وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى. عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى} (3) إلى قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُم الَّلات َوَالْعُزَّى} (4) .وهذا كله نزل بمكة بإجماع الناس.

وقوله: (( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ ) )قاله في غزوة تبوك، وهي آخر الغزوات عام تسعٍ من الهجرة. فكيف يُقال: إن الملائكة ليلة المعراج سمعوا قوله: (( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ ) )

(فصل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت