وبعد إبطال كل حججه في هذه المراجعة أن تشكل دليلًا على أهل السنة , أحب ان أشير إلى عبارة في كلامه عن خطبة فاطمة رضي الله عنهما , فيها من الباطل الكثير , وهي قوله عن الخطبتين: (كان أهل البيت يلزمون أولادهم بحفظهما كما يلزمونهم بحفظ القرآن) ونحن لا نشك في كذب نسبة هذا إلى أهل البيت , لكنه يكشف عن حقيقة مذهب هؤلاء الرافضة وإمامهم عبد الحسين هذا في أشخاص اهل البيت وأنهم يعاملون أقوالهم معاملة آيات القرآن الكريم , وليس هذا بعجيب بعد أن علمنا حقيقة قولهم في أئمتهم هؤلاء وأنهم يغالون فيهم حتى يرفعونهم فوق الأنبياء, وهوما نقلناه في مقدمة كتابنا عند الكلام على أحد أصولهم الأربعة وهوكتاب (الكافي) الذي فيه من الأبواب في ذلك (باب إن الأئمة يعلمون متى يموتون وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم) , (باب إن الأئمة يعلمون علم ما كان وإنه لا يخفى عليهم شيء) , (باب إن الأرض كلها للإمام) وغير ذلك مما روى فيه من الروايات التي تقرر عقيدتهم هذه , فلعنة الله على من وضع تلك الأكاذيب ..
المراجعة (15) : س:
-طلب شيخ الأزهر ذكر إحتجاج غير المذكورين.
المراجعة (16) : ش:
-ذكر أربعًا من الروايات المنسوبة إلى ابن عباس وزعم دلالتها على الاحتجاج بالوصية , ثم أردفها بنصوص أخرى عن الحسن والحسين وغيرهما من الصحابة.
الرد على المراجعة (16) :
1 -نقض مزاعمه في إحتجاج ابن عباس بالوصية وبيان أنه من أبعد الناس عن هذا الإفك حتى عند أئمة الرافضة , ثم بيان بطلان الروايات الأربعة المنسوبة إلى ابن عباس مع
ذكر الروايات الثابتة عنه في فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وتقديمه لهما.
2 -تكذيبه فيما زعمه من النصوص الأخرى عن سائر الصحابة , وبيان بطلان ما ذكره أوأشار إليه من ذلك.
لا تختلف مراجعته هذه عن سابقتها في نوعية استدلاله فيها وإنه لاحظ فيه من علم وثبوت وصحة , بل ولا حجة فيه على أهل السنة كما سيتضح إن شاء الله.