فهرس الكتاب

الصفحة 2028 من 2474

وقد حاول في الفقرة الأولى هنا نسبة الاحتجاج بالوصية إلى ابن عباس , ومن المعلوم إن ابن عباس رضي الله عنه كان أبعد الناس عن هذا الافك حتى أئمة الرافضة لما لم يجدوا عنده ما يمكن أن يتعلقوا به طعنوا فيه وأسقطوا عدالته وأمانته مع انه من أهل البيت بلا خلاف , انظر الروايات التي نقلناها في مقدمة كتابنا في الطعن بالعباس وابنه عبد الله وذلك مما رواه الكشي في (رجاله) حتى إنه عقد بابًا بعنوان (دعاء علي على عبد الله وعبيد الله ابني العباس) - راجع مقدمة كتابنا-.

لكن هذا الموسوي عبد الحسين حاول هنا الالتفاف على كل هذا وتغييره فذكر أربعًا من الروايات المنسوبة إلى ابن عباس , أولها ما نقله من (التاريخ الكامل) لإبن الأثير (3/ 24) و (شرح نهج البلاغة) لإبن أبي الحديد (3/ 17) في

محاورة ابن عباس لعمر من حديث طويل , وهونفسه الذي أشار إليه في آخر الفقر ة الأولى من المراجعة (84) ورددنا عليه في حينها بأن هذه المحاورة قد سيقت عند ابن الاثير وابن أبي الحديد من غير إسناد ولا عزوولا تصحيح فهي شبه الريح لا حجة فيها , لكن قد أخرجها الطبري في (تاريخه) (4/ 223,222) من طريقين واهيين جدًا في كل منهما رجل مبهم لم يسم مع آخرين من المجاهيل أوالضعفاء فلا تصح ولا تثبت.

والرواية الثانية هي التي عزاها في الهامش (5/ 321) لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر نقلًا من (شرح نهج البلاغة) (3/ 97) , ولا حاجة إلى التذكير بأن لا حجة فيه على أهل السنة فهومثل سابقه من أخبار المجاهيل غير المعروفين , وهذا شأن الرافضة دومًا لخذلان الله سبحانه لهم يعمدون إلى أخبار لا يعرف رواتها فيحتجون بها , وإن عرفوا فهم من المتروكين أوالكذابين , كما ما مر ذلك في ردنا على كتابه الكثير الكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت