فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 2474

أما روايته الرابعة فهي ما أشار إليه من حديث ابن عباس الطويل في بضع عشرة من خصائص علي , الذي كان قد سرده في المراجعة (26) , وتقدم كلامنا عليه , وإن ما يصح منه لشواهده فليس فيه سوى تحديث ابن عباس ببعض فضائل علي , وهذا لا علاقة له بالوصية المزعومة أبدًا , بل هونظير تحديثه أيضًا ببعض فضائل أبي بكر وعمر , مثل ما أخرجه البخاري (1/ 12) (4/ 191) (7/ 7) , والإمام أحمد (1/ 27, 395) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه عاصبًا رأسه في خرقة , فقعد على المنبر , فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (إنه ليس احد أمنّ عليّ في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة , ولوكنت متخذًا من الناس خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا , ولكن خلة الاسلام أفضل , سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر) . وأيضًا مثل ما أخرجه البخاري (4/ 197) , ومسلم (2389) وغيرهما عن ابن عباس قال: (وضع عمر بن الخطاب على سريره فتكنفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه قبل ان يرفع وأنا فيهم , فلم يرعني إلا رجل قد أخذ بمنكبي من ورائي , فالتفت إليه فإذا هوعلي , فترحّم على عمر وقال: ما خلّفت أحدًا احبّ إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منك. وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبك , وذاك أني كنت كثيرًا أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (جئت أنا وأبوبكر وعمر , ودخلت أنا وأبوبكر وعمر , وخرجت انا وأبوبكر وعمر (فإن كنت لأرجوأن يجعلك الله معهما.

وغير ذلك الكثير مما هوثابت عندنا، وبه نقيم الحجة فيما نعتقده، وبمثله ينبغي لهؤلاء الروافض أن يحاججوننا، وأنّى لهم ذلك!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت