فهرس الكتاب

الصفحة 2040 من 2474

فيا عجبا! بينا هويستقيلها في حياته، إذ عقدها لاخر بعد وفاته، لشدَّما تشطرَا ضرعيها! فصيرها في حوزةٍ خشناءَ يغلُظُ كلمُها، ويخشن مسُّها، ويكثر العثار فيها والاعتذارُ منها، فصاحبُها كراكب الصعبة، إن أشنق لها خرم، وإن أسْلسَ لها تقحَّمَ، فمُنِي الناس لعمْرُ الله بخبطٍ وشِماسٍ، وتلوُّنٍ واعتراض، فصَبَرْتُ على طولِ المُدَّة، وشدّة المحنة، حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعةٍ زعم أنِّي أحدُهم، فيا لله وللشورى متى اعترض الرَّيْبُ فيَّ مع الاوَّل مِنهم، حتى صِرتُ أُقْرَنُ إلى هذه النظائر! لكني أسْفَفتُ إذ أسَفُّوا، وَطِرتُ إذْ طارُوا، فصغا رجل منهم لضغنه، ومال الاخر لصهره، مع هَنٍ وهنٍ إلى أنْ قام ثالِثُ القوم نافجًا حضنيه، بين نثيله ومعتلفه وقام معه بنوأبيه يخضمون مال الله خضمةَ الابل نبتة الربيع إلى أن انتكث عليه فَتلُهُ، وأجهزَ عليه عَمَلهُ، وكبت به بطْنَتُهُ! .... الخ الخطبة / نهج البلاغة للامام علي عليه السلام ص48 وهي الخطبة الثالثة، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي الحنفي ص124 وفي نسخة مؤسسة أهل البيت (ع) ص 117، الاحتجاج ج1 ص191 وفي نسخة دار انتشارات اسوة ج1 ص 451، الارشاد للمفيد ص167، معاني الاخبار للصدوق ج2 ص343، مصادر نهج البلاغة للسيد عبد الزهراء الخطيب ج2 ص2 ـ 31، مدارك نهج البلاغة لكاشف الغطاء ص237، الغدير للعلامة الاميني ج7 ص82 ـ 85، فإنه ذكر 28 مصدرا، المعيار والموازنة لابي جعفر الاسكافي، والجدير بالذكر ان سنة وفاته 24 هـ، وهومعتزلي وهذا يعني ان الخطبة الشقشقية كانت معروفة قبل وفاة الشريف الرضي بأكثر من قرن ونصف من الزمان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت