ودع عنك نهبا صِيحَ في حَجَرَاتِه ِ * ولكِنْ حَديثا ما حديث ُ الرَّواحلِ (2)
1 -وقد أشار النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ إلى ذلك بقوله للانصار: ستلقون بعدي أثرة، والاثرة هي: الاستئثار والاستبداد بالامر. راجع: شرح النهج لابن أبي الحديد ج9 ص243.
2 -نهج البلاغة للامام علي ـ عليه السلام ـ من كلام له رقم: 162 ص231، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج9 ص241.
9 ـ ومن خطبة له ـ عليه السلام ـ قال: حتى إذا قبض الله رسوله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ، رجع قومٌ على الاعقاب (1) ، وغالتهم السبل، واتكلوا على الولائج (2) ، ووصلوا غير الرحم، وهجروا السبب (3) الذي أُمِرُوا بمودته، ونقلوا البناءَ عن رص (4) أساسه، فبنوه في غير موضعه، معادن كل خطيئة، وأَبواب كل ضارب في غمرة، قد ماروا في الحيرة، وذهلوا في السكرة، على سُنَّةٍ من آل فرعون، من مُنَقِطعٍ إلى الدنيا راكن، أومُفارِقٍ للدين مُبَاين (5) .
1 -وهذا الحدث التاريخي قد صرحت به الاية الشريفة (وما مُحَمّد إلاّ رسول قد خَلت مِنْ قَبله الرّسُل أفائِن مات اوقُتِلَ انقلبتُم على أعقابكم ومَنْ ينقَلِب على عَقبيه فلن يَضُرَّ الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين) سورة آل عمران: الاية 144.
2 -الولائج جمع وليجة، وهي: البطانة يتخذها الانسان لنفسه.
3 -قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج9 ص133، في شرحه لهذه الخطبة: وهجروا السبب، يعني أهل البيت أيضا، وهذه إشارة إلى قول النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ: خلّفت فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، حبلان ممدودان من السماء إلى الارض، لا يفترقان حتى يردا عليّ الحوض، فعبّر أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ عن أهل البيت ـ عليهم السلام ـ بلفظ (السبب) لمّا كان النبي ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ قال: (حبلان) ، والسبب في اللغة: الحبل.