25 ـ عن أنس بن مالك، قال: كنا مع رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ، وعلي بن أبي طالب معنا، فمررنا بحديقة، فقال عليّ: يا رسول الله، ألا تَرَى ما أحسن هذه الحديقة!.
فقال: إن حديقتك في الجنّة أحسن منها، حتى مررْنا بسبع حدائق، يقول عليّ ما قال: ويجيبه رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ بما أجابه، ثم إن رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وقف، فوقفنا، فوضع رأسه على رأس عليّ وبكى.
فقال علي ـ عليه السلام ـ: ما يبكيك يا رسول الله؟
قال: ضغائن في صدور قوم لا يُبدُونها لك حتى يفقدوني.
فقال: يا رسول الله، أفلا أضع سيفي على عاتقي فأبيد خضراءهم.
قال: بل تصبر.
قال: فإن صبرت؟
قال: تلاقي جهدا.
قال: أفي سلامةٍ من ديني؟
قال: نعم.
قال: فإذن لا أبالي/ شرح نهج البلاغة ج4 ص17 ـ 18.
26 ـ ومن احتجاجاته الشديدة قوله ـ عليه السلام ـ: لووجدت أربعين ذوِي عزم منهم لناهضت القوم/ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج2 ص47، سفينة البحار للقمي ج1 ص53 و54.
27 ـ قوله ـ عليه السلام ـ: لمّا عزموا على بيعة عثمان: لقد علمتم أني أحقّ الناس بها من غيري، ووالله لاُسْلِمَنَّ ما سلمت أَمُور المسلمين ولم يكن فيها جورٌ إلاّ عليَّ خاصَّة، التماسًا لاجرِ ذلك وفضله، وَزُهْدًا فيمَا تنافسْتُمُوهُ مِنْ زُخرُفِهِ وَزبرجه /نهج البلاغة للامام علي ـ عليه السلام ـ ص12 رقم الخطبة: 74، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج6 ص166.