ومن ناحية التصريح فهي المبايعة التي سبق الإشارة إليها، ومثل ما جرى في غدير خم إذ عندما نزلت الآية: ? يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ? [المائدة: 67] ، فوصل الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى غدير خم فقال: (من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار الآل) .
ويضيفون إلى ذلك نصًا آخر كقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (أقضاكم علي) فقالوا: (إن الإمامة لا معنى لها إلا أن يكون أقضى القضاة في كل حادثة الحاكم على المتخاصمين في كل واقعة) [7] وهو المعد من قول الله تعالى: ? أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ? [النساء: 59] ، فأولوا معه هذه الآية لكي تصبح نصًا في الإمامة.
كما نعثر على نص مهم في (الكافي) للكليني أحد الصحاح الأربعة عند الشيعة حيث يلحق اسم علي بن أبي طالب كوصي للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الشهادة فيقول: (أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله سيد النبيين وأن عليًا أمير المؤمنين سيد الوصيين) [8] .
وتؤدي الأسطورة دورها عند الكليني (229هـ- 940م) أيضًا، فيصور المؤمن ساعة قبض روحه بأن يتراءى له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة، فعندما يفرح المؤمن في ساعة الخلاص بلقائهم يسمع مناديًا ينادي روحه بقوله: (يا أيتها النفس المطمئنة إلى محمد وأهل بيته ارجعي إلى ربك راضية بالولاية مرضية بالثواب فادخلي في عبادي يعني محمد وأهل بيته وادخلي جنتي) [9] .