فهرس الكتاب

الصفحة 2056 من 2474

وقد ظلت عقيدة الإمامية في النص على الإمام باقية حتى عصرنا هذا، وتدرجت على مر العصور في أشكال مختلفة.. ولكنها بقيت الركن الجوهري في العقيدة الشيعية باعتبار أن الله تعالى لا يخلي الأرض من حجة على العباد وهو هذا الإمام إما ظاهرًا وإما غائبًا ثم تتابعت حلقة الأئمة حتى بلغت الإمام الثاني عشر وهو المهدي الغائب المنتظر [10] .

واستخدمت الشيعة الآيات القرآنية لتؤول معناها بما يخدم أغراضها، وفعلت مع الحديث نفس الوسيلة، أو استندت في دعواها إلى الأحاديث المحرفة والموضوعة.

وقد تتبع الشوكاني الأحاديث الموضوعة أو المشكوك في صحتها ونسبتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لتمييز المنحول منها والمحرف. وقد أورد ضمن هذه الأحاديث ما يلمن مناقب الخلفاء الأربعة وأهل البيت مما يدل دلالة قاطعة على أن التزوير والانتحال والتحريف في بعض الأحاديث النبوية كان سلاحًا فعالًا في أيدي أنصار الفرق الإسلامية للدفاع عن عقائد كل منها ودحض حجج المخالفين، وأن الخلافات السياسية قد ورطت المسلمين فلم يتورع بعضهم على اتخاذ الأحاديث كوسيلة للدفاع والهجوم، ومن المحتمل أيضًا أن هناك عناصر دخيلة من غير المسلمين وجدت الفرصة سانحة في هذه الخلافات لكي تعمق الفتنة وتزيد من أثرها على المسلمين كافة.

ومن العجب أن الشوكاني أورد عددًا من الأحاديث الموضوعة مما ينسب الأفعال إلى علي ما يبلغ أربعة وستين حديثًا، بينما كان حظ الخلفاء الثلاثة الأول ثمانية وثلاثين حديثا [11] نختار منها ما يراه معتدلو الشيعة في رضاء علي بخلافة السابقين عليه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت