فهرس الكتاب

الصفحة 2135 من 2474

فبايعه، ثم لم ير الزبير بن العوام فسأل عنه حتى جاءوا به، فقال:

-ابن عمة رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم وحواريه، أردت أن تشق عصا المسلمين .. ؟!

فقال مثل قوله:

-لا تثريب يا خليفة رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم.

فبايعاه).

وقال الحاكم عقبه: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه» .

ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» ، وفي «الاعتقاد» ، فقال:

حدثنا أبوعبدالله الحافظ إملاءً وأبومحمد بن أبى حامد المقرئ قراءة عليه، قالا: ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب .. (وذكره) .

قلت: أنا لا أسلم بأن قصة مبايعة علي لأبي بكر محفوظة في هذا المتابعة، فقد تفرد بها أبوالعباس الأصم عن جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، مع أن الحديث رواه غيره عن الصائغ فلم يذكرها. قال ابن عدي في «الكامل» (3/ 224) :

وثنا محمد بن منير بن صغير، ثنا جعفر الصايغ، ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال:

لما توفي رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فذكر نحوه.

ثم قال ابن عدي:

«ولم يقل: وإنا أنصار رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم، وإن الإمام إنما يكون من المهاجرين» .

قلت: وقول ابن عدي (فذكر نحوه) ، أي نحولفظ حديث زهير بن إسحاق السلولي السابق، وحديث هذا الأخير ليس فيه الزيادة المذكورة كما نص عليه ابن عدي في ذلك الموضع، فارجع إلى هذا المصدر لتتأكد بنفسك.

ومحمد بن منير بن صَغِير هوأبوبكر السَّامَرِّي، له ترجمة في «تاريخ بغداد» (4/ 497 - 498) وثقه فيها الخطيب، ونقل عن أبي بكر البرقاني عن عمر بن نوح البجلي أنه قال في حق هذا الراوي:

«وكان من الحفاظ» ، وقال البرقاني: «أثنى عليه جدًا» .

فظهر من هذا أن جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ روى الحديث على الوجهين:

ـ مرة مع الزيادة المتعلقة ببيعة علي لأبي بكر، كما رواه عنه أبوالعباس الأصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت