الأولى: الانقطاع، فإن أسلم العدوي لم يكن حاضرًا في المدينة عند انعقاد اجتماع السقيفة؛ لأن عمر ابتاعه بعد موسم الحج من سنة إحدى عشر على الراجح الصحيح. بينما كانت وفاة فاطمة في رمضان من نفس السنة!
الثانية النكارة: ولها قرائن:
1 ـ شدة الفردية
2 ـ أخطاء محمد بن بشر في روايته عن عبيدالله بن عمر
3 ـ سماع عبيدالله بن عمر من زيد أسلم غير معروف عند المحدثين وما جاء عنه بهذا الإسناد هي مناكير نادرة.
4 ـ المخالفة: فإن الحديث معروف من غير طريق محمد بن بشر، عن محمد بن عمروبن علقمة، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن مرسلًا.
العلة الثالثة: النكارة في متنه، وأعني بها مواضع غير ما جاء في آخره من مبايعة علي لأبي بكر.
قولك: أن صاحب «التسديد» حسب ما نقلتَه ذكر شاهدين، ولشهرة نكارتهما في هذا الملتقى وغيره لم أتعرض للكلام عليهم.
أين هذه الشهرة , بل أين النكارة وقد صححهما علماء محدثون مؤرخون فقهاء
أخي الكريم؛ إن طريقتك في التعليل عجيبة, ولم أر أحدا ينهج هذا النهج في هدم الأخبار , والعجب من كونها على غير أصل معروف, ولا مستعمل عند نقاد الأثر , وما كان هذا سبيله لا يعتد به , فأنت تتلمس عللا ليست بعلل أصلا , ولا يكفيك حكم الأئمة , سواء ما كان صريحا أوضمنيا فهذا ليس بنقد معمول به لا قديما ولا حديثا.
وها أنا ذا أناقش هذه الأوهام:
1 ـ شدة الفردية
لا معنى لها , ويغتفر ذلك في حق الحفاظ والمكثرين , وللزهري تسعون حرفا لم يشركه فيها أحد ومع ذلك لم يطعن أحد فيها.
2 ـ أخطاء محمد بن بشر في روايته عن عبيدالله بن عمر
فكلام لوتنزهت عنه كان أحرى
من قال هذا؟! , ومحمد بن بشر- هوابن الفرافصة - لم يجرح أصلا , قال الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (9/ 265) الحَافِظُ، الإِمَامُ، الثَّبْتُ، أَبُوعَبْدِ اللهِ العَبْدِيُّ، الكُوْفِيُّ.
وقال في «الكاشف» : الثبت، قال أبوداود: هوأحفظ من كان بالكوفة.