فهرس الكتاب

الصفحة 2143 من 2474

أَنَّ جَدَّهُ عَرْفَجَةَ بْنَ أَسْعَدَ قُطِعَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلاَبِ، فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ؛ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ».

وعبدالرحمن بن طرفة تابعي أدرك جده عرفجة بن أسعد وسمع منه، إلا أنه كما قال أبوعبدالله ابن المواق:

«تابعي لم يُشاهد القصة، ولم يَذكر مَن حدَّثه، فبقي الحديث مرسلًا» .

ثم أضاف رحمه الله تعالى معلقًا على الحديث:

«وهوأمرٌ بَيِّنٌ! لا خلاف بين أهل التمييز من أهل هذا الشأن في انقطاع ما يُروى كذلك وإرساله إذا عُلِمَ أن الراوي لم يُدرك زمان القصة .. » .

وقوله: (إذا عُلِمَ أن الراوي لم يُدرك) أي إذا قامت قرينة فيها دلالة بينة على عدم إدراكه لزمان القصة، كأن يثبت أن الراوي تابعي صغير، بينما هويروي لنا حادثة وقعت زمنَ الجاهلية مثلًا.

كما أن الحكم بالانقطاع ينسحب أيضًا على التابعي ـ فمن دونه ـ إذا تغيب عن مكان القصة، فهووإن كان عاصر زمنها، إلا أن روايته لها ليست عن حضور ومشاهدة.

وما نحن فيه تطبيقٌ لهذه القاعدة كما لا يخفى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت