فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 2474

1 ـ فحديث إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف لم يسند فيه القصة عن أبيه أوعن عمر، وإنما حكى حكاية. ثم هولم يحضر القصة ولا كان وقتها من أهل الرواية، فأمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وهي أخت عثمان لأمه، ذكر المفسرون وأصحاب السير والمغازي وأهل الأنساب أنها أقامت بمكة إلى أن صالح النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم كفار قريش سنة سبع بالحديبية، ثم هاجرت فجاء أخواها يطلبانها، فأنزل الله تعالى: (يأيها الذين ءامنوا إذا جاءكم المؤمنت مهجرات) الآية، فلم يسلمها إليهما، وتزوجها زيد بن حارثة فقتل عنها بمؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان، فتزوجها الزبير ابن العوام فولدت له زينب، ثم طلقها فتزوجها عبدالرحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم وحميدًا وغيرهما؛ فإن كان قد ولد إبراهيم في زمن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فيكون في آخر أيامه، والله أعلم. فالإسناد منقطع بناء على القاعدة السابقة. وقد صححه الحاكم وتابعه ابن كثير، وهوذهولٌ منهما عن هذه القاعدة.

2 ـ وأما حديث زيد بن أسلم فقد قال أبونعيم في «معرفة الصحابة» (1/ 255/رقم 868) :

حدثنا أبوعلي محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أبوشعيب الحراني، ثنا أبوجعفر النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال:

«بعث أبوبكر الصديق رضي الله عنه ـ كما حدثني نافع، عن عبدالله بن عمر ـ عمرَ ابن الخطاب سنة إحدى عشرة إلى الحج، فأقام للناس الحج، وابتاع عمر بن الخطاب رضي الله عنه في تلك السنة مولاه أسلم من أناسٍ من الأشعريين» .

إذا عُلم هذا، فحادثة السقيفة واستخلاف أبي بكر كانا عقب الوفاة النبوية، أي في شهر الربيع الأول من السنة الحادية عشرة! وكانت وفاة السيدة فاطمة رضي الله تعالى عنها في شهر رمضان من السنة نفسها على ما ذكره أهل السير!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت