البعد عن هذا الأسلوب الاستعلائي كان أحرى بك , وإنما يدل هذا على غرور وإفلاس, وعلى سقوط الميزان الصحيح من يدك , واعلم أن منهجك شاذ في هدم الأخبار, وبهذه الطريقة تستطيع في «عشر ثوان» هدم نصف الأحاديث الصحيحة!! وطريقتك هذه شبيهة بمنهج المبتدع الهدام حسان عبد المنان , حيث استطاع بهذه الطريقة العرجاء الهتماء أن يضعف نصف أحاديث رياض الصالحين , والتهجم على الصحيحين , بشكوك وأوهام ومخترعات جهلية حديثة
ومع ذلك , فلن أفوت الفرصة لكشف مدى مخالفتك لمنهج النقد الحديثي , وسآتيك بالخبر اليقين الذي يبين شذوذك واختراعك في هدم الصحاح, وفي نهاية الكلام سوفيتبين للقراء مدى مجافاة طريقتك للعلم:
مدخل:
قد تعرض الحفاظ لمثل هذه المسألة -وهي رواية الراوي حدثا لم يحضره - ورجح ابن حجر أن مرسل الراوي في هذه الحالة سواء كان صحابيا أوتابعيا محمول على الاتصال بشروط , منها: تنزهه عن التدليس.
ومنها: معرفة علاقته بمن يروي عنه الحدث , وكونه سمع منه.
فإذا توفرا حكم بالاتصال, ولابد لكنه يسمونه مرسلا لغة, وليس من قبيل المرسل الاصطلاحي الذي يراد به الانقطاع المفضي للتعليل
بل قد قبل العلماء بعض المنقطعات المتيقن انقطاعها وذلك لقرائن , منها: معرفة الراوي بمن يرسل عنه , خصوصيته بشيخه , كأن يكون أباه.
فهذا هوروح النظر في الأسانيد , أما من يعمد للكتب فيرى فلانا أرسل عن فلان , وفلان لم يسمع من فلان , وفلان يدلس عن فلان , ثم يخرج من ذلك بقاعدة كلية في تعليل الأخبار , فسكوته أستر لحاله.
فأما الصنف الأول: وهورواية الراوي حدثا لم يحضره:
فهذه بعض الأمثلة المبينة لمنهجهم الواضح: