وجعلها من الأصول , فقال في (3/ 5) : «وليس في هذه الرواية ما ينفي أن يكون سهيلٌ سمع الحديث من أبيه؛ فإنه ثقة كثير الرواية عن أبيه، وهولم يعرف بالتدليس، فروايته محمولة على الاتصال- كما هومقرر في الأصول-،» .
وقال الألباني في (2/ 112) : «عكرمة- وهوأبوعبد الله المدني البربري؛ مولى ابن عباس- تابعي مات سنة (1.7) ؛ وهوغير معروف بالتدليس، فروايته محمولة على السماع إلا إذا وجد ما يدل على الانقطاع؛ وليس لدينا شيء من ذلك.
وقال في (2/ 242) القعقاع لم يسمع من عائشة". قلت: وقد رجعت إلى ترجمة القعقاع من"التهذيب"؛ فإذا به يقول:"روى عن أبي هريرة- وقيل: لم يلقه-، وجا بر، وعائشة، وابن عمر، وعلي بن الحسين ..."إلخ. فلم ينفِ سماعه منها، والقعقاع لم يعرف بتدليس، فروايته محمولة على الاتصال."
وقال الألباني في"صحيح أبي داود" (3/ 71) لكن قد ذكر أيضا أن أبا رزين هذا كان غلامًا على عهد عمر، وأن ابن أم مكتوم مات في آخر خلافة عمر. ومعنى هذا أن أبا رزين قد أدرك ابن أم مكتوم وهوغلام يعقل؛ فروايته عنه محمولة على الاتصال عند الجمهور؛ فإنكار ابن القطان لسماعه منه؛ لا ندري ما وجهه؟
فأما الصنف الثاني: وهورواية الراوي عمن لم يسمع منه: فليس من النقد السليم اعتبارها ضعيفة في كل الأحوال , وتغييب النظر الخاص لكل رواية.
وقد كفانا الكلام فيه الشيخ عبد العزيز الطريفي في «التحجيل» (ص: 28) فقال: «
وأبوعبيدة هوابن عبد الله بن مسعود ولم يسمع من أبيه. وحديثه عن أبيه محمول على الاتصال قبله - وما في حكمه - الحفاظ كعلي بن المديني والنسائي والدارقطني، وأبوعبيدة وإن لم يسمع من أبيه إلا أنه من أعلم الناس بحديث أبيه، فهويأخذ حديث أبيه من أهل بيته، وكبار أصحاب ابن مسعود، وعلى هذا جماعة من المحققين كابن تيمية كما في"الفتاوى": (6/ 4.4) وابن رجب في"الفتح": (6/ 14) .