فهرس الكتاب

الصفحة 2176 من 2474

6 -معنى النفاق هوادعاء اتباع الإمام والالتزام بولايته كذبًا ونفاقًا، وهذا الأمر إنما يظهر عندما يكون الإمام حاضرًا ويعطي أمرًا من الأوامر فيتبين من هوالشيعي الحقيقي الذي يطيع أمر الإمام ومن هوالمدعي فقط. صحيح أنه عندما يأتي الامتحان يتميز الأتباع الحقيقيون عن الأتباع المدعين الكاذبين وينكشف النفاق المستور لعدد من الناس لكن هذا الامتحان لا يكون له معنى ولا يتيسر إلا إذا كان الإمام حاضرًا يبين أحكام الله ويصدر التعليمات والتوصيات والأوامر. أما عندما يكون الإمام غائبًا ولا يعلم الناس شيئًا عن كلماته وأوامره وتعليماته تجاه مواقف الحياة المختلفة، الفردية والاجتماعية والسياسية، ولا يعلم أحد ماذا يريد من شيعته وماذا ينتظر منهم،

فكيف يمكن تمييز المؤمن عن المنافق

(أي التابع الحقيقي عن المدعي الكاذب) ؟

وبأي ميزان يمكن تقييم مثل هذا الأمر في حال غيبة الإمام؟

7 -. إذا كانت غيبة الإمام هي وحدها التي تجعل من الممكن انكشاف نفاق «عددٍ» من الناس فلسائل أن يسأل ما فائدة هذا الانكشاف وماذا يعالج من مشاكل المجتمع؟

لنفرض أن النفاق المستور لعددٍ من الناس تمّ

افتضاحه، فماذا إذن؟

8 -إذا كان قصدكم أن غيبة الإمام سبب لانكشاف الوجه الحقيقي لجميع المنافقين (وبالطبع هذا ما يفيده قولكم: «وفي الجملة يتبين المؤمن من المنافق» )

فإن كلامكم يكون كلامًا مخالفًا للواقع بشكل صارخ لأن معناه استحالة

وجود النفاق في عصر الغيبة!.!!!!!!!!!!!

9 -وبغض النظر عن كل ما ذُكر إن إجابتكم تنتهي في مجموعها إلى أن الله

نقض الغرض من خلقه للناس لأجل حفظ الإمام الثاني عشر؟

لأنه غيّبه وحرم مليارات الناس من الوصول إلى التكامل المعنوي الذي

هوالغرض من خلق الإنسان؟!!!!!!!!!

لا ننسَ أنه طبقًا لأدلة ضرورة الإمامة عقلًا، لا يمكن للناس أن

يجتازوا طريق الكمال ويصلوا للغاية المنشودة من خلقهم دونإرشاد أئمة معصومين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت