فهرس الكتاب

الصفحة 2177 من 2474

1.- والمعنى الآخر لإجابتكم هوأن الله أُجبر - والعياذ بالله- لأجل حفظ روح الإمام، على أن يرفع عذاب الآخرة عن مليارات البشر الذين جاؤوا ورحلوا في عهد الغيبة وأن يدخلهم جميعًا الجنة لأن هؤلاء البشر كانوا محرومين من هدايات وإرشادات الإمام المعصوم ولذا فإن الحجة لم تتم عليهم؟

هل تلاحظون إلى أين تأخذنا إجابتكم؟

وأيضًا لنصرف النظر عن كل ما ذُكِر، ولنتأمَّل بإنصاف هل أن اختراع حكم وفوائد لغيبة الإمام الثاني عشر (مثل امتحان الشيعة وتمييز المؤمن من المنافق) يفيد في حل إشكالية التناقض التي شرحناها؟

· ألا يضيف ذكر مثل هذه الفوائد تناقضًا جديدًا إلى التناقض السابق؟

· أنتم تقولون في البداية إنه لا يجوز أن يُترك الناس لحالهم بل لا بد أن يكون لهم مرشدون معصومون كي يحلوا لهم مشكلاتهم الفكرية ويجيبوا عن أسئلتهم ويمنعوا تحريف القرآن وتعاليم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم واندثارهما،

ويحولوا دون انحراف الناس وضلالهم، لكنكم عندما تواجهون معضلة الغيبة، بدلًا من تراجعكم عن تلك الأحكام حول ما يجب ضرورةً وما لا يجب؛ تقولون إن في عدم وجود إمام معصوم بين الناس وعدم إمكانية وصول الناس إليه فوائد منها امتحان الشيعة وتمييز المؤمن من المنافق؟!

فهل تحلُّون بهذا الكلام الإشكالية؟

سؤالنا هوأنه انطلاقًا من أدلة ضرورة الإمام - التي تقولون بها-

لماذا يجب أن تحدث الغيبة من الاساس؟

ألم يكن من المفترض - طبقًا لتلك الأدلة-

أن يكون هناك حججٌ لِلَّهِ بين الناس دائمًا ليبيِّنُوا لهم أحكام الدين والحقائق الإلهية ويهدوهم إلى الصراط المستقيم ويقيموا على الناس الحجة ويسدوا باب الاعتذار والاحتجاج أمام العصاة والمذنبين؟

· الآن أخبروني من هوالإمام المعصوم وحجة الله في العصر الحاضرن الذي تتم به الحجة على الناس؟

· لنفرض أن المؤمن تميَّز من المنافق، فماذا حلّ بموضوع إتمام الحجة على الناس؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت