فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 2474

فإن هذا يثير الكثير من التأمُّل، والواقع أن هضم هذا الكلام يحتاج إلى قوة هضم خارقة وفوق بشرية

.إن العاقل مهما فكر في هذا الكلام لن يستطيع أن بفهم كيف يمكن للشخص الغائب المحتجب عن الأنظار أن يهدي المجتمع ويقوده؟

اللهم إلا أن تتم هذه الهداية عبر طرق سرية غير عادية وما وراء طبيعية ومن خلال التصرفات التكوينية أوالاستعانة بالمعجزات وخوارق العادات

وهذا يتنافى

أولًا مع اختيار الناس وإرادتهم الحرة وتكليفهم،

وثانيًا مثل هذه الطريقة لا سابقة لها ولم نجد لها أي نموذج حتى اليوم،

والحالات التي أوردتموها (حالة الخضر وموسى ويونس) ليس أي منها نموذج للغيبة التي نحن بصددها.

هل الهداية الفردية من خلال الارتباط ببعض أولياء الله (الذين يمكن أن يكونوا غائبين عن الأنظار) أمر ممكن وليس شيئًا محالًا عقلًا،!!!!!!!!!!!!!!!

لكن ينبغي أن ننظر هل تحقق مثل هذا الأمر في عالم الواقع فعلًا؟

(بالنسبة إلى ارتباط موسى بالشخص الذي سماه القرآن «عبدًا من عبادنا» ،

لا ندري هل تم هذا الارتباط بشكل طبيعي ومن خلال المجاري العادية أم كان غير عادي وفوق طبيعي، وبعبارة أخرى لا ندري هل كان ذلك «العبد» إنسانًا تقيًَّا ورعًا وعارفًا بالله واصلًا وشيخ طريقة، وكانت له حياة عادية وطبيعية وكان بمثابة مرشد وشيخ لموسى (ع) حيث قام بلفت نظره إلى حقائق من خلال طرق التعليم التي ذكرها لنا القرآن، أم أن ذلك الشخص كان غائبًا عن الأنظار ومختفيًا ويعيش حياة غير عادية ويرتبط بأفراد معينين ارتباطًا سريًا وغير عادي فقط ويعمل على هدايتهم؟

.أما ادعاء وجود نبي باسم «الخضر» ذي عمر خالد وأنه يعيش منذ آلاف السنين حتى الآن غائبًا عن الأنظار ومختفيًا، وفي بعض الحالات يرتبط ببعض الناس،

وادعاء أن «العبد» في الآية (في سورة الكهف) هو «الخضر» ذاته، فإنه ادعاء لا يستند إلى دليل أومصدر موثوق، ولا يجوز الاستناد - أثناء تقديم إجابة علمية -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت