فهرس الكتاب
والعجب يا شيعه كيف تنسون كل تلك الأدلة التي تستخدمونها لإثبات ضرورة الإمامة بكلِّ يُسْرٍ وبساطة.!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
إن المشكلة في إجابة سماحتكم هي أننا لوسألنا كيف يمكن للرجوع إلى الفقيه غير المعصوم أن يُتِمَّ الحجَّةَ على الإنسان مع أن احتمال الخطأ والخيانة لا يمكن نفيه عن الفقيه أبدًا،
فأي إجابة تعطونها عن هذا السؤال ستكون قابلة للتطبيق أيضًا وصادقة بشأن الفترة التي تعقب مباشرةً رحيل الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم واستثناء هذه الفترة منها لا دليل عليه.
وسؤل أحد علماء الحوزة الكبار السؤال التالي:
«هل يمكن أن يوصلنا العمل بفتاوى الفقهاء إلى السعادة الأخروية رغم أننا نعلم أنه من الممكن أن يخطئوا في استنباطهم لأحكام الدين» ؟
فأجاب سماحته بكل بساطة ويُسْر:
«نعم، صحيح أنهم غير معصومون إلا أن الفقيه إذا بذل خالص جهده واستنبط الحكم من الكتاب والسنة كان هذا حجة له ولمقلديه يمكنهم بالاتكال على الله أن يعملوا بها.
وإذا أخطأ الفقيه في اجتهاده فهومعذور عند الله طالما أنه سعى وبذل جهده للوصول إلى الحق وكانت نيته صادقةً نَقِيَّةً، كما أن نأن أن أن مقلِّديه أيضًا معذورون لأن نيَّتهم كانت العمل بأحكام الله، وإذا حصل خطأ في هذا المجال فهم ليسوا مقصِّرين».
والسؤال الطبيعي!!!!!!
«إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا تقولون هذا الكلام ذاته بشأن ما بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مباشرةً؟
بعبارة أخرى أي ضرورة محتِّمة إذن لنصب أئمة معصومين بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كي يكونوا مرجعًا دينيًا للناس؟
ألا يمكن للفقهاء أن يؤدوا هذه الوظيفة؟
لماذا تنسَون بكل سهولة ويُسْر أدلة إثبات ضرورة وجود أئمة معصومين بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وأدلة عصمة الأئمة؟.