فهرس الكتاب

الصفحة 2216 من 2474

والطريف أيضا ذكرهم على لسانه عشرات الروايات يقول له فيها أنه وزيره، ولعل أقربها إليك ما أوردنا آنفا عند حديثنا عن بدء الدعوة، وعلى أي حال لنعرج مع القوم إلى السماء وننظر ماذا حصل هناك، قالوا: لما صعد رسول الله إلى السماء، قالت الملائكة: نشهد انك رسول الله، فما فعل وصيك علي؟ قال: خلفته في أمتي، قالوا نعم الخليفة خلفت، أما إن الله فرض علينا طاعته، ثم صعد إلى السماء الثانية فقالت الملائكة مثل ما قالت ملائكة السماء الدنيا، فلما صعد إلى السماء السابعة لقيه عيسى عليه السلام فسلم عليه، وسأله عن علي، فقال له: خلفته في أمتي، قال: نعم الخليفة خلفت، أما إن الله فرض على الملائكة طاعته، ثم لقيه موسى عليه السلام والنبيون نبي نبي فكلهم يقول مقالة عيسي عليه السلام [15]

وفي السماء الرابعة زعم القوم أنه رأى ديكا بدنه درة بيضاء وعيناه ياقوتتان حمراوان ورجلاه من الزبرجد الأخضر وهوينادي: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ولي الله، فاطمة وولداها الحسن والحسين صفوة الله، يا غافلين اذكروا الله، على مبغضيهم لعنة الله [16]

وفي نفس السماء صلى بالأنبياء وكانوا مائة وأربعة وعشرين ألف نبي، وسألهم جبريل: بم بعثتم ولم نشرتم الآن يا أنبياء الله؟ فقالوا بلسان واحد: بعثنا ونشرنا لنقر لك يا محمد بالنبوة ولعلي بن أبي طالب بالإمامة [17]

وعندما وصل إلى السماء السابعة سأله الله: من لأمتك من بعدك؟ فقال: الله أعلم، قال: علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وسيد المسلمين [18]

وكأن القوم أرادوا أن يقولوا إن صوت مائة وأربعة وعشرين ألف من الأنبياء - ولك أن تتخيل حجمه - وهم يقولون بإمامة علي بن أبي طالب، لم يكن له هذا التأثير حيث إنه لم يتذكر ذلك بعد لحظات لما سأله الله: من لأمتك من بعدك؟ ليقول: الله أعلم، ولعلها غفلة استوجبت تحذير ديكنا ليقول: يا غافلين ... فتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت