فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 2474

نبقى مع القوم في السماء السابعة، لنراهم يروون عن الرضا، عن آبائه قال: قال رسول الله: لما عرج بي إلى السماء نوديت يا محمد، فقلت: لبيك ربي وسعديك، تباركت وتعاليت، فنوديت يا محمد أنت عبدي وأنا ربك فإياي فأعبد، وعلي فتوكل، فإنك نوري في عبادي ورسولي إلى خلقي، وحجتي على بريتي، لك ولمن تبعك خلقت جنتي، ولمن خالفك خلقت ناري ولأوصيائك أوجبت كرامتي، ولشيعتهم أوجبت ثوابي، فقلت: يا رب ومن أوصيائي؟ فنوديت يا محمد أوصياؤك المكتوبون على ساق عرشي فنظرت وأنا بين يدي ربي جل جلاله إلى ساق العرش فرأيت اثني عشر نورا في كل نور سطر أخضر عليه اسم وصي من أوصيائي أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم مهدي أمتي، فقلت: يا رب هؤلاء أوصيائي؟ فنوديت يا محمد هؤلاء أوليائي وأحبائي وأصفيائي، وحججي بعدك [19]

ويرى القوم أنه بعد قراءته للأسماء نسي أيضا أنهم أوصياؤه كما أخبره بذلك ربه، فسأله في رواية أخرى للقوم: يا رب من هؤلاء الذي قرنتهم بي؟ فنودي: يا محمد هم الأئمة بعدك والأخيار من ذريتك [2.]

وحين سأله: يا محمد فيم اختصم الملأ الأعلى؟ قال: إلهي لا علم لي، فقال له: يا محمد هل اتخذت من الآدميين وزيرا أوأخا ووصيا من بعدك؟ فقال: إلهي ومن اتخذ؟ تخير لي أنت فأوحى الله إليه يا محمد اختر عليا، فقلت: إلهي ابن عمي؟ ... الرواية [21]

ولكن هل وقف الأمر على هذا؟ انظر إلى القوم وهم يروون - وبعد كل هذه التأكيدات والمواثيق وفي طريق العودة إلى الأرض وفي السماء الرابعة حيث ديكنا وتنبيهه للغافلين ومنهم واضع هذه الرواية - يروون أنه لما هبط النبي إلى السماء الرابعة ناداه ربه يا محمد؟ قال: لبيك ربي، قال: من اخترت من أمتك يكون من بعدك لك خليفة؟ قال: اختر لي ذلك فتكون أنت المختار لي، فقال: اخترت لك خيرتك علي بن أبي طالب [22]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت