فهرس الكتاب

الصفحة 2219 من 2474

لا أقل من أن تاريخ هذه الرواية بعد السنة الثالثة للهجرة، بدليل قوله: زوج ابنتك وأبوولدك، ولا شك - وباعتبار كل ما مر بك في هذا الباب - أنه سيتبادر إلى ذهنك عند قراءتك لبداية الرواية أن المقصود هوعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، فواعجبًا هل غاب ذلك عمن كان سببا في النص على إمامة علي رضي الله عنه، بل يستفصل ويسأل حتى يبين الله أوصافه ثم يذكر له إسمه؟

ثم يروى لنا القوم بعد هذا أن النبي لا يزال يسأل ربه أن يجعل عليا وصيه وخليفته من بعده، وأن يجعل الإمامة في الحسن والحسين [26]

وحين سأله جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه بزعمهم عن وصيه من بعده أمسك عنه عشرا لا يجيبه معتذرا بانتظار وحي السماء، ثم قال له: يا جابر ألا أخبرك عما سألتني؟ فقلت: بأبي أنت وأمي والله لقد سكت عني حتى ظننت أنك وجدت عَلَيَّ، فقال: ما وجدت عليك يا جابر ولكن كنت انتظر ما يأتيني من السماء، فأتاني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد ربك يقول: إن علي بن أبي طالب وصيك وخليفتك على أهلك وأمتك [27]

ومثلها عن سلمان الفارسي رضي الله عنه حين سأله: من وصيك من أمتك فإنه لم يُبْعث نبي إلا كان له وصي من أمته؟ فقال رسول الله: لم يبين لي بعد، فمكثت ما شاء الله أن أمكث ثم دخلت المسجد فناداني فقال: يا سلمان سألتني عن وصيي من أمتي فهل تدري من كان وصي موسى من أمته؟ فقلت: يوشع بن نون فتاه، فقال: هل تدري لم كان أوصى إليه؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، قال: أوصى إليه لأنه كان أعلم أمته بعده، ووصيي وأعلم أمتي بعدي علي بن أبي طالب [28]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت