فهرس الكتاب
وكما امر اتباع رسول الله صلوات الله وسلامه عليه واله بان يبلغوا عنه ولواية، فكذلك الامر مع اتباع الائمة، ولوكانت طاعة الاتباع للنبي واجبه ومخالفته كفرًا فهي كذلك مع الائمة من بعده.
اقول:
امر التبليغ جاء من الله للمسلمين كافة وللصحابة خاصة في قوله تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (التوبة:122) اذن فالتبليغ لم يحدده الله باهل البيت وانما خص به الصحابة اولًا وهوعام لنا جميعًا، وان كان خاص باهل البيت لما كان لهذه الاية معنى فهذا امر من الله للمسلمين فحاشا لله ان يامر بامر وهويعني غيره.
وتتمة لما سبق اقول ان الشيء الوحيد الذي يعصم المسلمين من الضلال هوالاحتكام فقط للايات المحكمة غير المتشابهة في القران الكريم , وان يقوموا برد الايات المتشابهة والاحاديث والروايات والاصول الى هذه الايات المحكمة فهي ام الكتاب وحجة الله الواضحة على خلقه.
والمحكم وكما يعرفه علماء الشيعة ايضا هو: ما دل عليه ظاهر اللفظ ولا يحتاج الى قرينة توضحه وتبينه وهولا يحتمل من التاويل الا وجها واحدا كقوله تعالى:
قل هوالله احد
وقوله سبحانه:
ان الله لا يظلم مثقال ذرة
فلوجائنا يهودي اونصراني وقال لنا: ان القران شهد لنا بالايمان واننا من اهل الجنة ودليلي قول الله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (62)
فنقول له تمهل , فهذه الاية متشابهة ويجب ان نردها الى محكم القران كما امرنا الله عز وجل , والله عز وجل قال في اية محكمة لا تحتمل التاويل: