فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 2474

ثالثًا:"نهج البلاغة"لا يصلح كتابًا تاريخيًا بل ولا أدبيًا لأنَّه كتاب مقطوع السند بل عندنا مختلق، كاتبه شاعر وعبارته واضحة التكلف لا يليق كثير منها بفصاحة وبلاغة عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - التي كانت على منهاج العرب القدماء فكيف يُعتمَد عليه في قضايا عقدية.

... قال الأستاذ عبدالسلام هارون مقدم طبعة عام"14.6": (وكنَّا إلى الأمس القريب في ريبتين اثنتين منه: أولاهما: من هوصانع الكتاب؟ أهوالشريف"الرضى"أم أخوه"المرتضى"؟ .. إلى أن قال: (وإنَّ السجع والصناعة اللفظية تظهر في كثير من جوانبه على خلاف المعهود في نتاج هذا العصر النبوي.

... قالوا: إنَّ فيه من دقة الوصف وغرابة التصوير ما لم يكن معروفًا في آثار الصدر الأول الإسلامي، كما أنَّه يطوي في جنباته كثيرًا من المصطلحات التي لم يتداولها الناس إلاَّ [بعد] أن شاعت علوم الحكمة كالأين والكيف .. إلى أن قال: (وأمر آخر يريب: وهوأنَّ جامع هذه النصوص لم يسجِّل في صدر كتابه أوأثنائه شيئًا من مصادر التوثيق والرواية) .

... وقال محقق الكتاب الدكتور"صبري إبراهيم السيد"بعد دراسة الكتاب ونصوصه: إنَّ الكتاب اشتمل على خمسة أقسام من النصوص:

نصوص ثبتت نسبتها إلى عَلِيّ.

نصوص رواها الشيعة وحدهم.

نصوص لم يروها أحد.

نصوص مشكوك في صحة نسبتها لأسباب خاصة.

نصوص ثبتت نسبتها لآخرين.)

والمحقق رغم كل ذلك لم يستطع أن يوثِّقها إلاَّ من كتب الأدب والتواريخ، وهي كتب لا ترقي إلى الاعتماد أصلًا.

ثمَّ إنَّه أجرى مقارنة بين النصوص التي في"نهج البلاغة"وبين نفس النصوص التي في كتب الأدب والتواريخ فرأى أمرًا عجيبًا.

النصوص في تلك الكتب لا يتعدَّى بعضها خمسة أسطر، وإذا بها تصبح في كتابنا هذا خمسين ومئة سطرٍ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت