فهرس الكتاب
ذكر من قال ذلك: 852 - حدثنا الحسن بن الزبرقان النخعي , ثنا أبو أسامة , عن سفيان , عن الأعمش , عن المنهال , عن سعيد بن جبير , عن ابن عباس: { وقولوا حطة } قال: أمروا أن يستغفروا . وقال آخرون نظير قول عكرمة , إلا أنهم قالوا القول الذي أمروا أن يقولوه هو أن يقولوا هذا الأمر حق كما قيل لكم . ذكر من قال ذلك: 853 - حدثنا عن المنجاب , قال: ثنا بشر , عن أبي روق , عن الضحاك , عن ابن عباس في قوله: { وقولوا حطة } قال: قولوا هذا الأمر حق كما قيل لكم . واختلف أهل العربية في المعنى الذي من أجله رفعت الحطة , فقال بعض نحويي البصرة: رفعت الحطة بمعنى"قولوا"ليكن منكم حطة لذنوبنا , كما تقول للرجل سمعك . وقال آخرون منهم: هي كلمة أمرهم الله أن يقولوها مرفوعة , وفرض عليهم قيلها كذلك . وقال بعض نحويي الكوفيين: رفعت الحطة بضمير"هذه", كأنه قال: وقولوا هذه حطة . وقال آخرون منهم: هي مرفوعة بضمير معناه الخبر , كأنه قال: قولوا ما هو حطة , فتكون حطة حينئذ خبرا ل"وما". والذي هو أقرب عندي في ذلك إلى الصواب وأشبه بظاهر الكتاب , أن يكون رفع حطة بنية خبر محذوف قد دل عليه ظاهر التلاوة , وهو دخولنا الباب سجدا حطة , فكفى من تكريره بهذا اللفظ ما دل عليه الظاهر من التنزيل , وهو قوله: { وادخلوا الباب سجدا } كما قال جل ثناؤه: { وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم } 7 164 يعني موعظتنا إياهم معذرة إلى ربكم . فكذلك عندي تأويل قوله: { وقولوا حطة } يعني بذلك: { وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية . . . وادخلوا الباب سجدا وقولوا } دخولنا ذلك سجدا { حطة } لذنوبنا , وهذا القول على نحو تأويل الربيع بن أنس وابن جريج وابن زيد الذي ذكرناه آنفا .