أقول ما هومراده من مشاركة الثقات إياه هل مراده أمثال:"حريز بن عثمان الحمصي"من رجال البخاري والأربعة (2) الذي يروي المزي عن أحمد بن حنبل بأنه: ثقة ثقة ثقة وليس بالشام أثبت من حريز وهكذا نقل وثاقته عن يحيى بن معين والمدني والعجلي (3) .
... مع أنه يلعن علي بن أبي طالب صباحًا ومساءً كما قال ابن حبان فيه: يلعن عليًا بالغداة سبعين مرة وبالعشي سبعين مرة فقيل له في ذلك؟ فقال: هوالقاطع رؤوس أبائي وأجدادي) (4) .
... قلت وهنا وقفات:
... أولًا: جابر الجعفي كان أول أمره مستقيمًا ثمَّ إنَّه طرأ عليه ما غيَّره إمَّا اختلاط وإمَّا جنون ولذلك كذَّبه العلماء منهم: أبوحنيفة وسفيان وليث بن سليم وزائدة ويحيى بن معين الجوزجاني.
... قال ابن حبان: (كان سبيئًا من أصحاب عبدالله بن سبأ كان يقول إنَّ عليًا يرجع إلى الدنيا) (5) .
... وأورد له القهباني الشيعي الإمامي في كتابه مجمع الرجال قصصًا فيها دعوى الغيب وقال: (كان جُنَّ في نفسه مختلطًا وكان شيخنا أبوعبدالله محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله ينشد أشعارًا كثيرة في معناه تدل على الاختلاط ليس هذا موضعًا لذكرها) .
... وأورد له عدة كتب ثم قال في نهايتها: (وذلك موضوع) .
... وروى قصة عن عروة بن موسى قال كنت جالسًا مع أبي مريم وجابر عنده جالس فقام أبومريم فجاء بدورق من ماء بئر مبارك بن عكرمة.
(1) تهذيب الكمال/4/ 47./
(2) تهذيب التهذيب/2/ 2.7/
(3) تهذيب الكمال/5/ 572 و573 و576/
(4) المجروحين/1/ 268/
(5) ميزان الاعتدال/1/ 379 - 384/
... فقال له جابر: ويحك يا أبا مريم كأنِّي بك قد استغنيت عن هذه البئر واغترفت من ههنا من ماء الفرات.
... فقال له أبومريم: ما ألوم الناس أن يسمونا كذابين).