وذكر أول الترجمة عن عبدالحميد بن أبي العلاء قال: دخلت المسجد حين قُتِل الوليد فإذا الناس مجتمعون قال: فأتيتهم فإذا جابر الجعفي عليه عمامة خز وإذا هويقول: حدثني وصي الأوصياء وارث علم الأنبياء محمد بن علي عليه السلام قال: فقال الناس: جنَّ جابر، جنَّ جابر (1) .
فهذه الترجمة له في كتب الشيعة وصفته بما وصفته به كتب السنة بأنَّه كذاب مختلط مجنون فأي عتب على أهل السنَّة إذا تركوه؟!
... ثانيًا: إنَّ أهل السنَّة إذا ثبت لهم أنَّ الراوي المخالف لهم في المذهب صادق مطلقًا أوصادق في تلك الرواية رووا عنه وتركهم لجابر الجعفي لأنَّه ثبت عندهم أنَّه يكذب.
... ولكنهم رووا عن عشرات الأشخاص ممَّن وُصِفوا بالتشيع لأنَّ الشيعة القدماء لم يكونوا يسبون الشيخين ولا أحدًا من الصحابة وإنَّما كان مذهبهم تقديم علي - رضي الله عنه - على عثمان - رضي الله عنه - ولم ويُعرَف عنهم الكذب.
... وأمَّا الطائفة التي أطلق عليها:"الرافضة"فيما بعد بسبب رفضهم لزيد بن علي رحمه الله فإنَّهم يُعادون عظماء الأمة ويتهمونهم بالردة أوبالفسق ثم هم يستحلون الكذب لأنَّ معتقدهم يقوم على:"التقية"ولهذا فقلَّ أن يرووا عن شخص منهم إلاَّ بعد التوثُّق.
وقد روى الشيخان عن أكثر من ستين شخصًا وُصِفوا بأنَّهم شيعة وعن جماعة كثيرة وُصِفوا بأنَّهم رافضة منهم:
أبان بن تغلب الربعي [42] .
قال الذهبي: (شيعي جَلَد، لكنَّه صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته) (2) .
أحمد بن المفضل القرشي [م د س] .
قال أبوحاتم: (وكان من رؤساء الشيعة صدوق) (3) .
جعفر بن سليمان الضبعي [م4] .
(1) مجمع الرجال/2/ 12/
(2) الميزان/1/ 5/
(3) الميزان/1/ 157/
قال ابن معين: ثقة وروى الذهبي عنه أنَّه كان يكره أبا بكر وعمر رضي الله عنهما (1) .
خالد بن مخلد القطواني [خ م ت س ق]