فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 2474

السّابع: أنّ عليّا كتب إلى معاوية: (( أمّا بعد فإنّ بيعتي بالمدينة؛ لزمتك بالشّام ) ) [9] محتجّا عليه بالبيعة، ولوكان منصوصا عليه نصّا جليّا؛ لاحتجّ بالنّصّ لا بالبيعة؛ إذ لا بيعة مع النّصّ الجليّ.

الثّامن: قول عليّ عليه السّلام: (( لولا أن يتولّى عليها تيس من تيوس بني أميّة، يحكم بغير ما أنزل الله؛ لما دخلت فيها ) )ولوكان منصوصا عليه نصّا جليّا؛ لما جوَّز مخالفته.

التّاسع: قوله عليه السّلام لمّا دُعي إلى البيعة: (( اتركوني والتمسوا غيري ) )ولوكان نصّا جليّا؛ لما أمر بمخالفته.

العاشر: لوكان نصّه جليّا، لما قال: (( ليس عندنا عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في هذا الأمر، وإنّما رأيناه من أنفسنا، فإن يكن صوابا فمن الله، وإن يكن خطأ فمنا، استخلف أبوبكر فقام، واستقام حتّى مضى لسبيله رحمه الله، ثمّ استخلف عمر فقام، واستقام حتّى ضرب الدّين بجرانه؛ ثمّ مضى لسبيله رحمه الله ) ) [1.] ، ولوكان منصوصا عليه نصّا جليّا، لما قال ذلك، ولما وصف من تقدّمه بالاستقامة؛ لأنّ مخالف النّصّ الجليّ لا يكون فعله مستقيما.

الحادي عشر: أنّه لوكان منصوصا عليه نصّا جليّا؛ لما ناصر من تقدّمه وعضّده بالمشورة، والرّأي: كرأيه برجوع أبي بكر عن قتال العرب، وقعود عمر عن الخروج إلى قتال فارس؛ لأنّ معاضدة العاصي معصية. [11]

الثّاني عشر: أنّه ـ رضي الله عنه ـ كان يخاطب أبا بكر بقوله: يا خليفة رسول الله، ولوكان هوالمنصوص عليه نصّا جليّا لكان كذبا في ذلك، وإن كان بطريق التّقيّة؛ فهوممتنع؛ لأنّ الله تعالى وصف الصّحابة بالصّدق بقوله: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} إلى قوله: {أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} .

الثّالث عشر: أنّه لوكان منصوصا عليه نصّا جليّا لم يخل: إمّا أن يعينه الصّحابة على حقّه من الإمامة، أولا يعينوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت