فهرس الكتاب
أما فضل أبي بكر فقد ثبت من غير وجه، منها: في (سنن الترمذي) وغيره أنه قال في أبي بكر وعمر: (( هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ الْأَوَّلِينَ والآخرين إلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ ) )قال الترمذي: حديث حسن.
وفي صحيح البخاري عن عليّ ـرضي الله عنه ـ أنه قال له ابنه: (( يَا أَبَتِ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"يَا بُنَيَّ أَبُوبَكْرٍ"قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:"ثُمَّ عُمَرُ ) )وروى عنه جمع كبير أنه قال: (( خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُوبَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ) )رد مع اقتباس."
رد مع اقتباس.
الملف الشخصي مشاهدة مشاركات المنتدى رسالة خاصة
تاريخ التسجيل: Maصلى الله عليه وآله وسلم 2..9
المشاركات:19.معدل تقييم المستوى:.
بسم الله؛ والحمد للله رب العالمين؛ وصلى الله على محمد وآله الطاهرين؛ ورضي الله عن صحابته المنتجبين؛ وبعد:
نقل الآمدي عن الشيعة قولهم: (( إنّ خبر الشّيعة عنه متواتر ) )
ثم قال: (( ممنوع. وما المانع أن يكون ذلك من وضع بعض النّاس، فيما مضى من الأعصار الماضية؟! ثمّ إنّه شاع وذاع بحيث نقل إلينا على لسان التّواتر، أوأنّه كان في بعض الأعصار المتقدّمة من قبيل أخبار الآحاد عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ثمّ إنّه شاع بحيث صار آخره متواترًا؟
نقول: كان يجب عليه انكار ذلك التواتر آخرًا وأولًا؛ أَمَا وقد أثبت أن آخره صار متواترًا؛ فإنَّ إنكار تواتر أوله ادعاء؛ والادعاء يحتاج إلى إقامة الدليل على صدقه ببرهان قاطع لا احتمالات؛ فهوعند نفي أوله عزاه إلى وضع بعض الناس ولم يحدد هذا البعض واعتبره احتمال أول؛ واعتبر الاحتمال الثاني أنه من قبيل خبر الآحاد ولم يثبت هذا الاحتمال بدليلٍ أيضًا؛ فنقول نفيه التواتر لخبر الشيعة عنه ممنوع ودعوى مفقودة الدليل.