إذًا: هذه الآية لا تدل على العصمة, كيف تدل على العصمة وعلي رضي الله عنه يقول:"فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ، ولا آمن من أن يقع مني ذلك" [الكافي ج8 ص 293] .
ويقول للحسن ابنه:"ثم أشفقت أن يلتبس عليك ما اختلف الناس فيه من أهوائهم وآراءهم مثل الذي التبس عليهم" [نهج البلاغة ص 576] .
وقال له أيضًا:"فاعلم أنك إنما تخبط خبط العشواء، وتتورط الظلماء" [نهج البلاغة ص 577] .
وقال له كذلك:"فإن أشكل عليك من ذلك - يعني أمر - فاحمله على جهالتك به، فإنك أو ل ما خُلقت جاهلًا ثم عُلمتَ، وما أكثر ما تجهل من الأمر ويتحير فيه رأيك أو يضل فيه بصرك" [نهج البلاغة ص 578] .
وهذا من يسمونه بالشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي يقول:"فإن كثيرًا منهم ما كانوا يعتقدون بعصمتهم لخفائها عليهم بل كانوا يعتقدون أنهم علماء أبرار" [حقائق الأيمان ص 151] .
?إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ? ما هو الرجس؟؟
الرجس قال أهل اللغة: هو القذر, هو الذنْب, هو الإثم, الفسق, الشك, الشرك, الشيطان.. كل هذا يدخل في مسمى الرجس.
وردت كلمة رجس في القرآن في مواضع عدة قول الله تبارك وتعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ?.
وقال سبحانه وتعالى: ?كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ?.
وقال سبحانه وتعالى: ?قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ?.
وكذلك يقول الله جل وعلا عن الكفار من اليهود: ?قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ?.