فهرس الكتاب
فقال رسول الله الله أكبر على اكمال الدين، واتمام النعمة، ورضا الرب رسالتي، والولاية لعلي من بعدي، ثم طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين وفي مقدمتهم الشيخان (2) . فشاع ذلك وطار في البلاد، فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري، فأتى رسول الله على ناقة له حتى أتى بالأبطح فنزل عن ناقته فأناخها، فقال: يا محمد، أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنكم رسول الله فقبلناه ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا، وأمرتنا أن نصوم شهرًا قبلناه، وأمرتنا بالحج فقبلناه، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعى ابن عمك ففضلته علينا، وقلت من كنت مولاه فعلي مولاه فهذا شيء منك أم من الله عز وجل ؟ فقال: والذي لا إليه إلا هو هذا من الله. فولى الحرث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول: اللهم إن كان ما يقول محمد حقًا فأمطر علينا حجارة من السماء أو أئتنا بعذاب أليم . فما وصل إليها حتى رماه الله تعالى بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره وقتله وأنزل الله (( سأل سائل بعذاب واقع ) )"المعارج: 1" (3) .
هذه الآيات الكريمة السبعة السابقة هي أساس ما يستدلون به من القرآن الكريم، فلنعرض رأيهم، ونناقش بالتفصيل .
سورة المعارج مكية وأسباب نزول الآية: 1- أخرج النسائي وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى: (( سأل سائل ) )قال: هو النضر بن الحارث قال: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطرنا علينا بالحجارة من السماء .
وأخرج بن أبي حاتم عن السدي في قوله (( سأل سائل ) )قال: نزلت بمكة في النضر بن الحارث وكان عذابه يوم بدر .
الفصل الأول
الولاية
ننظر في الآية الكريمة الأولى، آية الولاية كما يسميها الجعفرية التي يعتبرونها نصًا صريحًا في إمامته، فنجد أنهم يروون أنها نزلت على علي بن أبي طالب حين سأله سائل وهو راكع في صلاته، فاومى بخنصره اليمنى إليه فأخذ السائل الخاتم من خنصره .