فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 2474

الثاني: هي: حدثني الحارث قال: حدثنا عبد العزيز قال: حدثنا غالب بن عبيد الله قال، سمعن مجاهدًا يقول في قوله: (( إنما وليكم الله ) )قال: نزلت في علي بن أبي طالب، تصدق وهو راكع. والرواية الأولى في سندها أيوب بن سويد، وعتبة بن أبي حكيم فأما أيوب فقد ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما. وقال البخاري في الكبير"يتكلمون فيه" (6) وأما عتبة فقد ضعفه ابن معين، وكان أحمد يوهنه قليلا، ولكن ذكره ابن حبان في الثقات (7)

فهذه الرواية إذًا ضعيفة السند .

والرواية الثانية في سندها غلب بن عبيد الله وهو منكر الحديث متروك (8) فروايته لا يؤخذ بها .

والحافظ ابن كثير عند تفسير الآية الكرمية قال (9) : (( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) )، أي ليس اليهود بأوليائكم ، بل ولايتكم راجعة إلى الله ورسوله والمؤمنين، وقوله: (( الذي يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ) )أي: المؤمنون المتصفون بهذه الصفات من أقام الصلاة التي هي أكبر أركان الإسلام، وهي له وحده لا شريك له، وإيتاء الزكاة التي هي حق المخلوقين ومساعدة للمحتاجين من الضعفاء والمساكين. وأما قوله: (( وهم راكعون ) )فقد توهم بعض الناس أه هذه الجملة في موضع الحال من قوله: (( ويؤتون الزكاة ) )أي في حال ركوعهم، ولو كن هذه كذلك لكان دفع الزكاة في حال الركوع أضل من غيره لأنه ممدوح، وليس الأمر كذلك عند أحد العلماء ممن نعلمه من أئمة الفتوى، وحتى أن بعضهم ذكر في هذا أثرًا عن علي بن أبي طالب أن هذه الآية نزلت فيه ، وذلك أنه مرّ به سائل في حال ركوعه فأعطاه خاتمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت