فهرس الكتاب
بعد النظر في أسانيد هذه الروايات يمكن القول بأنها ليست حجة يرد بها دلالة السياق، والظاهر من الآيات الكريمة، فكيف إذًا يحتج بمثل هذه الروايات لإثبات أصل من أصول العقيدة؟ (35) .
وذكر الترمذي رواية عن أم سلمة وفيها: وأنا معهم يا نبي الله ؟ قال: أنت على مكانك وأنت إلى خير. ثم عقب على الحديث بقوله: إنه غريب (36) .
وفي أبواب العلل يتحدث عن الغريب فيقول: أهل الحديث يستغربون الحديث لمعان: رب حديث يكون غريبا لا يروي إلا من وجوه واحد .. رب حديث إما يستغرب لزيادة تكون في الحديث،وإنما تصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه ..،ورب حديث يرو من أوجه كثيرة وإنما يستغرب لحال الإسناد .
ومعنى الحديث يتفق مع ما ذكره مسلم، فعل الترمذي استغربه من أجل هذه الزيادة .
والحافظ ابن كثير ذكره الآية الكريمة وقال: (37) أنه نص في دخول أزواج النبي في أهل البيت ههنا لأنهن سبب نزول هذه الأية، وسبب النزول داخل فيه قولا واحدا: أما وحده على قول، أو مع غيره على الصحيح .
وذكر روايات الطبري وروايات أخرى ، ثم ذكر رواية في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال: قام فينا رسول الله يومًا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ووعظ وذكر ، ثم قال:"أما بعد ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله تعالى فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله فاستمسكوا به"فحث على كتاب الله عز وجل ورغب فيه ثم قال: ط وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثًا. فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساءه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حرّم الصدقة بعده. قال ومن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل عباس وآل جعفر .