فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 2474

واستبد بالأمر: إذا انفرد به غير مشارك له فيه ، وقول الإمام: ولكنك استبددت علينا بالأمر: أي لم تشاورنا في أمر الخلافة .

ومن المشهور كذلك أن الإمام عليًا لم يبايع إلا بعد وفاة السيدة فاطمة رضي الله عنهما ، ولكن يوجد ما يدل على أنه لم يتآخر هذه الفترة.

وقبل انتهاء فترة الخلافة الأولى القصيرة - التي بارك الله تعالى فيها أيما بركة - كان الصديق قد استقر رأيه على استخلاف عمر بعد تعرفه على آراء كثير من الصحابة الكرام . على أن بعض هؤلاء قد تخوف من خلافة الفاروق لما اشتهر به من الشدة ، وقالوا لأبى بكر: قد وليت علينا فظًا غليظًا ، فقال: لو سألنى ربى يوم القيامة لقلت: وليت عليهم خيرهم ( محرم جمادى ثان ) .

وعندما أخذ رأي المسلمين في البيعة لمن ذكر في كتاب الخليفة الأول قالوا: نسمع ونطيع ، غير أن على بن أبى طالب انفرد بقوله:"لا نرضى إلا أن يكون عمر" ( محرم رجب ) .

ولم يتأخر أحد عن بيعة عمر بن الخطاب إلا سعد بن عبادة . ومرت الخلافة العمرية الراشدة ، وانتهى الأمر إلى الستة ( محرم شعبان ) ليختاروا واحدا منهم ، ثم انحصرت الخلافة في ثلاثة ، فاثنين هما عثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب ، ثم كانت البيعة الجماعية لذى النورين ، فلماذا انتهت إليه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت